الآتي ( وكذا في الغلط ) يثبت الحكم قضاء فقط ذكره ثانيا مع اندراجه في لفظ الكل لمزيد
الاهتمام إذ ثبوت الحكم فيه قضاء مع أنه مما لا يمكن الاحتراز عنه مما يستبعده العقل( لما
تيسير التحرير ج:2 ص:61
ذكرته في فتح القدير ) وهو قريب كما ذكرنا من قوله والحاصل انه إذا قصد السبب عالما
بأنه سبب رتب الشرع حكمه عليه أراده أو لم يرده إلا أن أراد ما يحتمله وأما أنه إذا لم يقصده
أو لم يدر ما هو فيثبت الحكم عليه شرعا وهو غير راض بحكم اللفظ ولا باللفظ فيما ينبو عنه
قواعد الشرع وقد قال تعالى - 2 لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم 2 - وفسر بأمرين أن
يحلف على أمر يظنه كما قال مع أنه قاصد للسب عالم بحكمه فألغاه لغلطه في ظن المحلوف عليه
والآخر أن يجري على لسانه بلا قصد إلى اليمين كلا والله وبلى والله فرفع حكمه الدنيوي من
الكفارة لعدم قصده إليه فهذا تشريع لعباده أن لا يرتبوا الأحكام على الأشياء التي لم تقصد
وكيف وقد فرق بينه وبين النائم عند العليم الخبير من حيث لا قصد له إلى اللفظ ولا حكمه وإنما
لم يصدقه غير العليم وهو القاضي ( ولا ينفيه ) أي هذا القول ( الحديث الحسن ) الذي
عليه العمل عند أهله من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ( ثلاث جدهن إلى آخره ) أي جد
وهزلهن لهن جد النكاح والطلاق والرجعة لأن الهازل راض بالسبب لا بالحكم والغالط غير
راض بهما فلا يلزم من ثبوت الحكم من حق الأول ثبوته في حق الثاني ثم لا يخفى عليك أن
مقتضى النظر عدم ثبوت الحكم في الكل ديانة وما في فتح القدير من ترتيب الشرع الحكم
إذا قصد السبب وإن لم يرده يدل على ثبوته ديانة فبينهما تدافع وما ذكر في تفسير الآية يؤيد
الأول وقد يجاب بأن ما في فتح القدير مبني على كلام القوم والمرضي عنده ما يقتضيه النظر
( وما قيل لفظ كنايات الطلاق مجاز ) يعني يطلق لفظ الكناية على تلك الألفاظ مجازا إذ هي