فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1797

لأن الظهور فيه ليس بتام لعدم السوق له ( ولا فرق ) بين الظاهر والصريح( إلا بعدم القصد

الأصلي )في الظاهر إذ هو غير المقصد الأصلي الذي سيق الكلام له بخلافه في النص وهو

غير مؤثر في التبادر ( ثم من ) صور ( ثبوت حكمه ) أي الصريح ( بلا نية جريانه ) على لسانه كأنت

طالق وأنت حر ( غلطا في نحو سبحان الله اسقني ) بأن أراد أن يقول هذا فقال ذلك

فيثبت الطلاق والعتق قضاء وديانة ( أما قصده ) إلى الصريح ( مع صرفه ) أي الصريح

الإضافة فيهما إلى المفعول وفي الأول احتراز عن الغلط فإن الذهن غافل عن اللفظ فيه( بالنية

إلى محتمله )أي محتمل لفظ الصريح مما يستعمل فيه في الجملة ( فله ) أي للناوي ( ذلك ) المعين

الذي قصده ( ديانة ) أي فيما بينه وبين الله تعالى ( كقصد الطلاق ) أي الإطلاق( من

وثاق )في قوله أنت طالق ( فهي زوجته ديانة ) لاحتمال اللفظ له لا قضاء لأنه خلاف الظاهر

وفيه تخفيف عليه ( ومقتضى النظر كونه ) أي كون ثبوت حكمه بلا نية ( في الكل ) فيما

قصد اللفظ ولم يقصد حكمه وفيما لم يقصد اللفظ ولا ثبوت الحكم وفيما قصد اللفظ وقصد به غير

ما هو سبب له شرعا ( قضاء فقط ) لا ديانة لأن القاضي يحكم بالظاهر وظاهر الحال يدل على

ثبوته المتبادر من مباشرة العقل المختار السب الموضوع شرعا لنوع من التصرف عالما بالسببية أنه

قصد السب وما يترتب عليه فلا يصدق في عدم قصد شيء من السبب أو المسبب وقصد أمر آخر

غير السبب لمكان التهمة وأما العالم الخبير بأسرار العباد فلا يخفى عليه شيء منهم فلا يؤاخذهم

بما لا قصد لهم فيه ثم استدل على ما ادعاه بقوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن الأمر كذلك بأن

يثبت الحكم في نفس الأمر أعني عند الله سبحانه بمجرد مباشرة السبب قصد حكم أولا

( أشكل بعت واشتريت إذ لا يثبت حكمهما في الواقع مع الهزل و ) ثبوت الحكم( في نحو

الطلاق والنكاح )بمجرد المباشرة قصدا ولا على خلاف القياس ( بخصوصه دليل ) وهو الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت