بلا نية وكناية ) لا يثبت حكمه إلا بنية أو ما يقوم مقامها ( ومنه ) أي من هذا القسم الذي
هو الكناية ( أقسام الخفاء ) أي الخفي والمشكل والمجمل وقد مر تفسيرها( والمجاز غير المشتهر
ويدخل الصريح المشترك المشتهر في أحدهما )أي أحد معنييه ( بحيث تبادر ) ذلك الأحد عند
إطلاقه ( و ) يدخل الصريح ( المجاز كذلك ) أي المجاز المشتهر في المعنى المجازي بحيث يتبادر
عند إطلاقه ( مع الهجر ) أي حال كون معناه الحقيقي مهجورا لا يستعمل فيه ( اتفاقا ) أي
اتفاق الأئمة ( ومع استعمال الحقيقة ) هو صريح أيضا ( عندهما و ) يدخل الصريح( الظاهر
وباقي الأربعة )من أقسام الظهور وهو النص والمفسر والمحكم ( إن اشتهرت ) في المراد
منه بحيث تبادر ( فإخراج شيء منها ) أي من الظاهر وباقي الأربعة ( مطلقا ) من الصريح
كما فعله صاحب الكشف وغيره ( لا يتجه ) أي غير موجه بل يخرج منها ما ليس بمشتهر
( لكن ما لا يشتهر منها لا يكون كناية والحال ) أي وحال ما لا يشتهر منها ( تبادر ) معناه
( المعين ) عند إطلاقه ( وإن كان ) تبادره ( لا للغلبة ) الاستعمالية ( بل ) تبادره ( للعلم بالوضع )
أي وضع اللفظ له ( وقرينة النص ) من كون الكلام مسوقا له ( وأخويه ) أي وقرينة
تيسير التحرير ج:2 ص:60
المفسر من السوق له وعدم احتماله التخصيص والتأويل وقرينة الحكم منه وكونه غير قابل
للنسخ ( فيلزم تثليث القسمة إلى ما ليس صريحا ولا كناية لكن حكمه ) أي حكم هذا
القسم ( إن اتحد بالصريح أو بالكناية فلا فائدة ) في التثليث ( فليترك ما مال إليه كثير من )
ذكر ( قيد الاستعمال ويقتصر ) في تعريف الصريح ( على ما تبادر خصوص مراده )
سواء كان ( لغلبة أو غيرها ) من سوق وتنصيص وتفسير وإحكام كما مال إليه شمس الأئمة
السرخسي والقاضي أبو زيد ( لكن أخرجوا ) من الصريح ( الظاهر على هذا ) التعريف