المعطوف عليه ( فينزلن ) أي الطلقات الثلاث ( كذلك ) أي على طبق ترتيب التعلق مرتبا
( فيسبق ) الطلاق ( الأول ) بما ذكر ( فيبطل محليتها ) أي غير المدخولة فلا يكون ما بعده محلا
يتعلق به ( وقالا بعد ما اشتركت ) المعطوفات ( في التعليق وإن ) كان اشتراكها ( بواسطة ) أي
بواسطة المعطوف عليه ( تنزل ) كلها ( دفعة لأن نزول كل ) منها ( حكم الشرط ) وحكم الشرط لازمه فلا يتأخر عن ملزومه في التحقق شرعا وإن تأخر ذكرا واذا كان كل منهما حكماله وقد
تقرر أن حكم الشيء لا ينفصل عنه ( فتقترن أحكامه ) بالضرورة ( كما في تعدد الشرط ) نحو
إن دخلت فأنت طالق وإن دخلت فأنت طالق فإن تعلق الطلاق الثاني بالشرط بعد تعلق
تيسير التحرير ج:2 ص:64
الأول به ثم إذا وجد الشرط بأن دخلت مرة يقع ثنتان معا ( ودفع هذا ) القياس ( بالفرق )
بين الملحق والملحق به ( بانتفاء الواسطة ) فيما بين الطلاق والدخول في تعدد الشرط إذ
ليس تعلق الطلاق بالشرط في الثاني بواسطة تعلقه به في الشرط الأول وإن كان بعده في الذكر
بخلاف الطلاق الثاني في إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق فإنه لم يتعلق بالشرط إلا بواسطة
الأول وعطفه عليه ( لا يضر ) في المطلوب خبر المبتدأ ( إذ يكفي ) لهما في إثبات النزول دفعة
( ما سواه ) أي هذا القياس من نزول كل منهما حكما للشرط ولزوم اقتران أحكامه ( وفيه )
أي في الجواب لهما عن دليله ( ترديد آخر ) في الواسطة ( ذكرناه في الفقه ) قال في شرح الهداية
وقولهما أرجح قوله تعلق بواسطة تعلق الأول إن أريد أنه علة تعلقه فممنوع بل علته
جمع الواو ياه إلى الشرط وإن أريد كونه سابق التعلق سلمناه ولا يفيد كالأيمان المتعاقبة ولو
سلم أن تعلق الأول علة لتعلق الثاني لم يلزم كون نزوله علة لنزوله إذ لا تلازم فجاز كونه علة
لتعلقه فيقدم في التعلق وليس نزوله علة لنزوله ( لنا ) في أن الواو للجمع فقط ( النقل عن