فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1797

يبدءون ( بالقلب ) أي دليلكم يقلب عليكم فيستدل به على نقيض مدعاكم وهو أن يقال

( لو ) كان ( للترتيب لما سألوا ) ذلك لفهمهم إياه منه إذ هم أهل اللسان( فالظاهر أنها للجمع

والسؤال لتجويز إرادة البداءة بمعين )منهما وعدم التخيير بين أن يبدأ من الصفاة والمروة

( والتحقيق سقوطه ) أي الاستدلال بها لشيء من الجانبين ( لأن العطف فيها ) أي في الآية

( إنما يضم ) أي المعطوف إلى المعطوف عليه ( في الشعائر ) في كونهما شعائر الله( ولا ترتيب

فيها )أي في الشعائر ولو فرض كون الواو للترتيب فإنه يجب في خصوص المقام العدول عن

تيسير التحرير ج:2 ص:68

الترتيب وإرادة مطلق الجمع ( فسؤالهم ) إنما هو ( عما ) أي عن ترتيب ( لم يفد بلفظه )

أي لم يصلح لأن يفاد بلفظ الواو والمذكور في الآية لما عرفت ( بل ) عما أفيد ( بغيره ) أي

بغير لفظ الواو وقال الشارح وهو التطوف بينهما ولا يظهر وجهه إذ التطوف يصلح لأن يكون

منشأ للسؤال لا مفيدا للترتيب فالمراد بغيره ما دل على الترتيب من السنة ( وأجاب هو )

-صلى الله عليه وسلم - بقوله ( ابدءوا بما بدأ الله ) به ولم يقل بما أمر الله أن يبدأ به بموجب العطف

( وعن الثالث ) أي عن إنكارهم على ابن عباس تقديم العمرة ( أنه ) أي إنكارهم ( لتعيينه )

تقديمها عليه ( والواو للأعم منه ) أي من الذي عين وهو مطلق الجمع ( وعن الرابع ) أي

إنكاره - صلى الله عليه وسلم - على الخطيب ( بأنه ترك الأدب لقلة معرفته ) بالله تعالى أو بما يتعلق

بالخطابة لأن في الإفراد بالذكر تعظيما جليلا ( بخلاف مثله ) أي مثل هذا التعبير أي الجمع

بينهما في التعبير عنهما بضمير المثنى ( منه - صلى الله عليه وسلم - ) كما في الصحيحين لا يؤمن أحدكم حتى يكون

الله ورسوله أحب إليه مما سواهما فإنه أعلم الخلق بالله وبما يتعلق بالخطابة فلا يكون ذلك منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت