فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1797

إخلالا بالتعظيم أو البلاغة بل رعاية لنكتة بليغة ولا ترتب بين المعصيتين حتى يؤاخذ بترك

إفادته لأن عصيان كل منهما عصيان للآخر ( وعن الخامس ) وهو أن الترتيب اللفظي للترتيب

الوجودي ( بالمنع ) إذ لا نسلم أن الترتيب اللفظي كذلك ( والنقض برأيت زيدا رأيت عمرا ) فإنه

لا خلاف في صحته مع تقدم رؤية عمرو وقد قال تعالى - 2 يوحي إليك وإلى الذين من قبلك 2 -

( ولو سلم ) أن الترتيب اللفظي للترتيب الوجودي ( فغير محل النزاع ) لأن النزاع إنما هو في

المذكور بعد الواو بالنسبة إلى ما قبلها باعتبار دلالة الواو لا باعتبار الترتيب اللفظي

مسئلة

الواو ( إذا عطفت جملة تامة ) أن غير مفتقرة إلى ما يتم به وسيظهر لك فائدة القيد في

الناقصة ( على ) جملة ( أخرى لا محل لها ) من الإعراب ( شركت ) بينهما ( في مجرد الثبوت )

والتحقق لاستقلاها بالحكم ومن ثمة سماها بعضهم واو الاستئناف والابتداء نحو - 2 واتقوا الله ويعلمكم الله 2 - ( واحتمال كونه ) أي التشريك في الثبوت مستفادا ( من جوهرهما ) أي

الجملتين من غير حاجة إلى الواو ( يبطله ظهور احتمال الاضراب مع عدمها ) أي الواو يعني

لو كان التشريك مستفادا من جوهر الجملتين من غير حاجة إلى الواو يبطله ظهور احتمال

الاضطراب مع عدمها أي الواو يعني لو كان للتشريك لكان في قام زيد قام عمرو احتمال

الاضطراب عن تحقق مضمون قيام زيد إلى تحقق قيام عمرو ظاهرا لأنه يلزم على تقدير إفادة

تيسير التحرير ج:2 ص:69

جوهرهما التشريك مع ظهوره المستلزم لعدم التشريك التناقض ( و ) يبطله أيضا ( انتفاؤه ) أي

انتفاء احتمال الإضراب ( معها ) أي الواو فإن قام زيد وقام عمرو لا يحتمل الإضراب عن

الإخبار الأول إلى الإخبار الثاني إذ به يظهر أن احتمال الإضراب ليس من الجوهر لأن ما بالذات

لا يزول بالغير وإذا لم يكن احتمال الإضراب من الجوهر لم يكن التشريك أيضا منه لتساويهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت