في الظهور فتدبر ولك أن تجعل المجموع دليلا واحدا وحاصله دوران التشريك والإضراب
على الواو وجودا وعدما ( فلذا ) أي فلكون العطف المذكور يشرك في مجرد الثبوت( وقعت
واحدة في هذه طالق ثلاثا وهذه طالق )على المشار إليها ثانيا ( و ) إذا عطفت جملة تامة على
( ما لها ) محل من الأعراب ( شركت المعطوفة ) مع المعطوف عليها ( في موقعها إن ) كان
المعطوف عليها ( خبرا ) في موضع ( أو جزاء ) للشرط في موضع آخر ( فخبر ) أي فالمعطوف
خبر في الأول ( وجزاء ) في الثاني نقل الشارح عن المصنف أن هذا يفيد أن جملة الجزاء قد
يكون لها محل وبه قال طائفة من المحققين وهو ما إذا كانت بعد الفاء وإذا جوابا لشرط جازم
ثم لما بين حكم الجملة المعطوفة على الجملة التي لها محل من الأعراب خبرا كانت أو جزاء أراد أن
يبين حكم جملة عطفت على ما لا محل لها من الأعراب لكن لها موقع من حيث وقوعها
مرتبطة بجملة أولى لكونهما شرطا وجزاء فقال ( وكذا ما ) أي الجملة التي( لها موقع من
غير الابتدائية )بيان للموصول أي الجملة الابتدائية لا يكون لها موقع كذلك( مما ليس
لها محل )من الأعراب بيان آخر له لئلا يتوهم التكرار فعلم أن ما ذكر في صدر البحث أريد
به ما ليس لها موقع كذا كما هو المتبادر منه وللشارح في حل هذا المحل كلام لا يصلح إلا
لأن يطوى ( كأن دخلت ) الدار ( فأنت طالق وعبدي حر ) فإن لقوله أنت طالق موقعا
باعتبار ارتباطه بالجملة الشرطية والواو شرك قوله عبدي حر معها في موقعها الذي هو الجزائية
( فيتعلق ) عبدي حر أيضا بدخول الدار ( إلا بصارف ) استثناء من قوله وكذا أي
شركت في جميع الأحوال إلا حال كونها متلبسة بما دل على عدم التشريك في الموقع أو من قوله
فيتعلق نحو أن دخلت فأنت طالق ( وضرتك طالق ) لأن طلاق الضرة لا يصلح لأن
يكون باعثا لعدم الدخول بل بشارة لها والبشارة إنما تتحقق بالتنجيز ( فعلى الشرطية )