أي فهي معطوفة على الجملة الشرطية برمتها لا على الجزئية فإن قلت إذن يلزم عطف
الإنشاء على الاخبار قلت المعطوفة أخبار صورة على أن المعطوف عليها إنشاء للتعليق ( فيتنجز )
طلاق الضرة لأنه غير معلق ( ومنه ) أي مما صرفه الصارف عن كونه معطوفا على الجزائية مع
قربها إلى الشرطية ( وأولئك هم الفاسقون بعد ولا تقبلوا بناء على ) المذهب ( الأوجه من عدم )
تيسير التحرير ج:2 ص:70
جواز ( عطف الأخبار على الإنشاء ) فإنه لازم على تقدير عطف - 2 أولئك هم الفاسقون 2 - على
لا تقبلوا أو فاجلدوا ( و ) بناء على ( مفارقة ) الجملتين ( الأوليين ) المذكورتين إضافة إلى المفعول يعني
أن المعطوفة فارقتهما وبعدت عنهما ( بعدم مخاطبة الأئمة ) أي بسبب أنها ما خوطب بمضمونها
الحكام بخلافهما إذا خوطبوا بمضمونهما ثم لما كان في الآية احتمال آخر وهو أن يكون الجزاء
الأولي منهما فقط ويكون قوله - 2 ولا تقبلوا 2 - ابتدائية فيعطف عليه قوله - 2 وأولئك هم الفاسقون 2 - على التأويل كما في قوله تعالى - 2 وبشر الذين 2 - وكان ذلك مفوتا لرعاية الأنسب اللائق
بالحكمة جعل دليل ما ذهب إليه الحنفية ما ذكر مع رعاية الأنسب فقال( مع الأنسبية من إيقاع الجزاء
على الفاعل أعني اللسان )فإن رد الشهادة حد في اللسان الصادر منه جريمة القذف( كاليد
في القطع )أي كما أوقع جزاء السرقة على الفاعل وهو اليد إلا أنه ضم إليها ألا يلام الحسي
تكميلا للزجر فإن من الناس من لا ينزجر بمجرد رد الشهادة ( وأما اعتبار قيود ) الجملة( الأولى
فيها )أي في الثانية المعطوف عليها ( فإلى القرائن ) أي فهو مفوض إلى قرائن المقام( لا الواو
وإن )عطفت جملة ( ناقصة وهي ) الجملة ( المفتقرة في تمامها إلى ما تمت به الأولى ) بعينه
( وهو ) أي العطف المذكور ( عطف المفرد ) وهو لا ينافي قوله وإن ناقصة على ما فسرنا إذ نسبة