الثاني إلى عين ما انتسب إليه الأول بجهته ( بهذه طالق ثالثا وهذه إذ طلقنا ثالثا لاثنتين )
تعليل للنقض يعني وقوع الثلاث على كل منهما خلاف مقتضى تلك الضابطة لأنها تقتضي
وقوع ثنتين على كل واحدة وإليه أشار بقوله ( بانقسام الثلاث عليهما ) ليحصل لكل واحد
ونصف ويكمل كل نصف ( دفع ) خبر المبتدأ ( بظهور القصد إلى إيقاع الثلاث ) على كل
واحدة منهما ( والمناقشة فيه ) أي في هذا القصد بأنه لو كان كذلك لقال وهذه طالق ثلاثا
تيسير التحرير ج:2 ص:72
ولم يقل وهذه لأنه يحتمل الانقسام المذكور ( احتمال لا يدفع الظهور ) أي ظهور القصد المذكور
( وفيما لا يمكن ) فيه الانتساب إلى غير ما انتسب الأول إليه ( يقدر المثل ) وهو معطوف على
قوله انتسب الخ بعد قوله وهو عطف المفرد ( كجاء زيد وعمرو بناء على اعتبار شخص المجيء )
لاستحالة اشتراكهما في عرضي شخصي ( وإن كان العامل ) وهو فعل المجيء ( بكليه ) أي
باعتبار مفهومه الكلي ( ينصب ) من حيث الإسناد والعمل ( عليهما ) أي المعطوف عليه
والمعطوف ( معا لأن هذا ) أي ما ذكرنا من تقدير المثل إنما هو ( تقدير حقيقة المعنى ) أي
بيان ما هو المتحقق في نفس الأمر من الكلام إذ الكلي من حيث هو كلي لا يتحقق في
الخارج إلا في ضرورة الشخصي فالمتحقق منه في المعطوف عليه شخص آخر مثله ( وعنه )
أي عن اعتبار تعلق المعطوف بعين ما تعلق به المعطوف عليه في المفرد لا بمثله قلنا ( في
( قوله لفلان علي ألف ولفلان انقسمت ) الألف ( عليهما ) فيكون لكل خمسمائة( ونقل عن
بعضهم أن عطفها )أي الواو الجملة ( المستقلة ) على غيرها ( يشرك في الحكم وبه ) أي
بسبب هذا التشريك ( انتفت الزكاة في مال الصبي كالصلاة ) أي كما أن الصلاة منتفية
عن الصبي ( من ) دلالة العطف في ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) قال الشارح بناء على
أنه يجب أن يكون المخاطب بأحدهما عين المخاطب بالآخر ولما لم يكن الصبي مخاطبا بأقيموا