فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1797

بقرينة التقابل وترك المنهي عنه مأمور به ( ونشر ) أي فرق أو بسط ( ألوية شرائعه ) جمع لواء

بالمد وهو العلم أو شريعة وهو ما شرع الله لعباده شبه الشرائع بالألوية لكونها علامة الملك

وأضافها فيكون التشبيه أبلغ كما في لجين الماء ( في بلاده حتى افترت ) البلاد أي سكنت بعد

حدة ولانت بعد شدة ( ضاحكة ) حال من ضمير افترت ( عن جذل ) بفتح الجيم والذال المعجمة

أي عن فرح وابتهاج شبه باعتبار كثرة أفراده بالأسنان البادية حال الضحك في الظهور عند

الانبساط وعن متعلقة بضاحكة لتضمنه معنى الكشف ويجوز أن يراد كون الضحك ناشئا

تيسير التحرير ج:1 ص:5

عن الفرح ( بالعدل والإحسان ) متعلق بجذل فإنهما يوجبانه ( بعد طول انتحابها ) أي بكائها

أشد البكاء ( على انبساط بهجة الإيمان ) أي حسنه الجار متعلق بالضحك فإن بناء الضحك

على الانبساط وهو ضد الانقباض أو بالانتحاب على أن يكون مبكيا عليه شبه البلاد بمن يتصف

بالفرح تارة والحزن أخرى تشبيها مضمرا وأثبت لها من لوازمه الضحك والبكاء تخييلا( ولقد

كانت )البلاد ( كما قيل

فكأن وجه الأرض خد متيم

وصلت سجام دموعه بسجام

الخد معروف والمتيم العاشق من تيمه الحب إذا ذلله يقال سجم الدمع سجوما وسجاما إذا سال

والمراد من وصول السجام بالسجام تواترها وتتابعها( - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله الكرام وأصحابه الذين

هم مصابيح الظلام وسلم تسليما وبعد فإني لما أن صرفت طائفة من العمر للنظر في طريقي

الحنفية والشافعية في الأصول )لما كان علم الأصول يتوصل به إلى كيفية استنباط الأحكام سمي

طريقا واختلفت الآراء في قواعده فصار طرقا ولم يقل أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله لاشتمال

الطريقين ما ذهبا إليه وما ذهب إليه أصحابهما ويجوز أن يراد أسلوباهما فيه وظرفية الأصول

لهما ظرفية الكل للجزء أو الكلي للجزئي ( خطر لي أن أكتب كتابا مفصحا ) أي كاشفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت