فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1797

ولا انخرام ( إلى القطع ) أي العلم القطعي متعلق بالدفع ( بوحدانيته ) لأنه - 2 لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا 2 - ( كما أوجب توالي نعمائه تعالى المستمر ) أي تتابعها الدائم على عامة

الخلق والنعماء بالفتح ممدودة بمعنى النعمة ( العلم برحمانيته ) لأن الرحمن هو المنعم الحقيقي

البالغ في الرحمة غايتها بأن يسع كل شيء تفضلا من غير انقطاع المعصية وغيرها وفيما ذكر

إشارة إلى معظم مقاصد علم أصول الدين المقدم على علم أصول الفقه من إثبات الواجب وقدرته

وإيجاده إلى غير ذلك ( وصلى الله على رسوله محمد ) قال بعض المحققين أجمع الأقوال الشارحة

للرسالة الإلهية أنها سفارة بين الحق والخلق تنبه أولي الألباب على ما تقصر عنه عقولهم من

صفات معبودهم ومعادهم ومصالح دينهم ودنياهم ومستحثات تهديهم ودوافع شبه ترديهم

قال المصنف رحمه الله في المسايرة وأما على ما ذكره المحققون من أن النبي إنسان بعثه الله

لتبليغ ما أوحي إليه وكذا الرسول فلا فرق انتهى ومما قيل في الفرق أن الرسول مأمور

بالإنذار ويأتي بشرع مستأنف ولا كذلك النبي وإن أمره بالتبليغ ويأتي الوحي الرسول

من جميع وجوهه والنبي من بعضها وإنما سمي بمحمد لأنه محمود عند الله وعند أهل السماء

والأرض وهو أكثر الناس حمدا إلى غير ذلك

وشق له من اسمه ليجله

فذو العرش محمود وهذا محمد

( أفضل من عبده من عباده ) فيه إشارة إلى تفضيل البشر على الملك ومن تبعيضية لأن

العباد وهم المماليك يعم من عبد ومن لم يعبد والعبادة الطاعة ( وأقوى من ألزم أوامره )

بالمعجزات الباهرة والحجج الظاهرة وهو كالدليل على أفضليته قال تعالى - 2 كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف 2 - الآية وإنما قدم الوصف الأول لكونه موصلا إلى الثاني

واكتفى بذكر الأوامر لأن إلزامه أصعب فإن الفعل أشق على النفس من الترك مع أنه يفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت