وهو الرد ( للتوقف ) أي لتوقف تعيين المراد من الكلام على آخره ( للمغير ) أي لوجود
القيد المغير في آخره ( ومنه ) أي من هذا القبيل ( ادعى دارا على جاحد ) دعوى مقرونة
( بينة فقضى ) له بها ( فقال ) المقضي عليه وفسر الشارح الضمير بالجاحد فأفسد ( ما كانت )
الدار ( لي لكن ) كانت ( لزيد ) حال كون قوله لكن لزيد ( موصولا ) بقوله ما كان
لي ( فقال ) زيد ( كان ) الدار ( له ) أي للمقضي له وفسر الشارح ههنا أيضا الضمير
بالجاحد فعلم أن التفسير الأول لم يكن سهو القلم ( فباعنيه ) المقضي له ( بعد القضاء فهي )
الدار ( لزيد لثبوته ) أي الإقرار لزيد ( مقارنا للنفي للوصل ) إذ المفروض أنه وصل قوله
لكن لزيد بالنفي ولو كان مفصولا لكانت الدار للمقضي عليه لما سيظهر ( والتوقف ) أي
ولكون صدر الكلام وهو النفي موقوفا على ما بعده لكونه قيدا له مغيرا صارفا إياه عن ظاهره
وهو الاعتراف بكون الدار للمقضي عليه وإليه أشار بقوله ( وتكذيب شهوده ) أي تكذيب
تيسير التحرير ج:2 ص:85
المقضي له شهوده ( وإثبات ملك المقضي عليه حكمه ) أي موجب كلامه قال صدر الشريعة
لأنه إذا وصل فكأنه تكلم بالنفي والإثبات معا فثبت موجبهما وهو النفي عن نفسه وثبوت
ملك زيد ثم تكذيب الشهود وإثبات ملك المقضي عليه لازم انتهى ( فتأخر ) الحكم
المذكور أعني إثبات ملك المقضي عليه بالنفي ( عنه ) وتكذيب الشهود بسبب صيرورة الدار لزيد
( فقد أتلفها ) أي المقر الدار ( على المقضي عليه بالإقرار لزيد على ذلك الوجه ) أي بنفي
كونها له ووصل كونها لزيد بالنفي بعد القضاء له ( فعليه ) أي المقضي له المقر لزيد ( قيمتها )
للمقضي عليه ( ولو صدقه ) أي المقر له وهو زيد المقضي له ( فيه ) أي في النفي أيضا كما
صدقه في الإقرار له ( ردت ) الدار ( للمقضي عليه لاتفاق الخصمين ) المقضي له والمقر له
( على بطلان الحكم ) أي حكم القاضي للمدعي المذكور ( ببطلان الدعوى والبينة ) أما