ذكروه ينفي الفرق الذي ذكره المصنف ( و ) قد ( علمت ) فيما سبق ( عدم اختلاف الفروع )
تيسير التحرير ج:2 ص:84
التي هي اختلافها في مسئلة بل على إبطالها الأول كلزوم ثلاثة دراهم في له درهم بل درهمان
عند زفر ودرهمين عندنا علمت ( على هذا التقدير ) أي تقدير جعل الأول كالمسكوت( وقول
المقر له بعين )متعلق بالإقرار بأن يقول من هو بيده هذا لفلان فيقول فلان ( ما كان ) لي
ذلك العين ( قط لكن ) كان ( لفلان ) حال كون قوله لكن لفلان ( موصولا ) بقوله
ما كان لي قط خبر المبتدأ ( يحتمل رد الإقرار ) المذكور ( فلا يثبت ) العين ( له )
أي للمقر إذ الإقرار يرتد برد المقر له فيصير كالعدم ( و ) يحتمل ( التحويل ) ثم فسر التحويل
بقوله ( قبوله ) أي قبول كون العين له ( ثم الإقرار به ) أي بالعين لفلان فلا رد حينئذ للإقرار
فالمراد تحويل العين من ملكه إلى ملك فلان ( فاعتبر ) هذا الاحتمال ( صونا ) لإقراره عن
الإلغاء ( والنفي ) وهو قوله ما كان لي رد حينئذ ( مجاز أي لم يستمر ) ملك هذا لي( فانتقل
إليه )أي إلى فلان ( أو ) النفي المذكور ( حقيقة أي اشتهر ) كونه ( لي وهو ) في الحقيقة
( له فهو ) أي قوله لكن لفلان ( تغيير للظاهر ) أي قيد في الكلام صارف له عن ظاهره
الذي هو الرد فكأنه قال إقرارك صادق نظرا إلى ظاهر الحال بحسب ما اشتهر بين الناس
لكن في الحقيقة هو ملك فلان فليس برد للإقرار وإذا لم يرد لزم بموجب اعتراف المقر تفويض
التصرف في ذلك العين إلى المقر له فلا منازع له فيه فيصح إقراره لفلان وإليه أشار بقوله
( فصح ) قوله لكن لفلان قيد مغير لأول الكلام لكونه ( موصولا ) إذ شرط المغير لأول
الكلام اتصاله به وهو موجود ( فيثبت النفي ) المدلول عليه بقوله ما كان لي قط( مع
الإثبات )يعني إثبات كون المعين لفلان بالتأويل المذكور لعدم حمل صدر الكلام على ظاهره