لا أقرب أحدا كما لأن أو لأحد الأمرين فلم قلتم في الأول يصير موليا منهما ( فتبينان ) معا
عند انقضاء مدة الإيلاء وهو أربعة أشهر من غير فيء ( وفي ) قوله لا أقرب ( أحدا كما )
يصير موليا ( من إحداهما ) لا منهما وذلك لأن إحدى بسبب الإضافة صارت معرفة فلا تعم
في سياق النفي ( بخلافه ) أي بخلاف المنع من الأمرين ( بالواو ) بدل أو كلا أكلم زيدا
وعمرا ( فإنه ) أي المنع بالواو ( من الجمع ) لأنها موضوعة له فيتعلق بالمجموع ( لعموم الاجتماع )
تيسير التحرير ج:2 ص:87
خبر بعد خبر لأن أي ليس لعموم الانفراد كما في أو فتبقى صور الاجتماع كلها ولا تبقى صور
الانفراد فيكلم أحدهما دون الآخر كما قال ( فلا يحنث بأحدهما ) أي بكلام أحدهما( إلا
بدليل )يدل على أن المراد الامتناع من كل منهما فيحنث بأحدهما ( كلا تزن وتشرب ) الخمر
فإنه يأثم بكل منهما للقرينة الدالة على الامتناع من كل منها وهي حرمة كل منهما ( أو يأتي بلا )
الزائدة المؤكدة للنفي معطوف على قوله بدليل تقديره إلا بدليل أو بأن يأتي بلا مثل ما رأيت
( لا زيدا ولا بكرا ونحوه ) مما يفيد هذا ( وتقييده ) أي تقييد كون المنع بالواو من الجمع( بما
إذا كان للاجتماع تأثير في المنع )أي في منع الحالف مثلا من تناول الأمرين كما إذا حلف
لا يتناول السمك واللبن لما في اجتماعهما من الضرر ( باطل ) خبر تقييده( بنحو لا أكلم
زيدا وعمرا وكثير )مما هو للمنع من الجمع مع أنه لا تأثير للاجتماع في المنع ( والعموم ) المراد
( بأو ) أي ما يشتمل عليه ( في الإثبات كلا أكلم أحدا إلا زيدا أو بكرا ) إذ النفي قد انتقض
بالاستثناء فيحنث بتكليم غيرهما لا بتكليمهما ولا بتكليم أحدهما إنما يفهم ( من خارج )
وهو الإباحة الحاصلة من الاستثناء من الحظر لأنها إطلاق ورفع قيد كذا ذكره الشارح
والأظهر أنه للإباحة لأن الكلام المشتمل على الاستثناء تكلم بما بقي بعد الثنيا فالمنفي إنما