فلم تذهب يمينا وشمالا حتى سارت معهم فوضع ما يقدن موضع الكلال وهذا الادعاء زعمه ابن
السيد على رواية رفع تكل ( لا يستلزمه ) أي جوازه مطلقا قياسا لأنه شاذ ( لو لزم ) العطف
فيه فكيف ( وهو ) أي اللزوم ( منتف بل ) هو حتى فيه( ابتدائية وصرح في الابتدائية
بكون الخبر من جنس )الفعل ( المتقدم ) ومن المصرحين المحقق الرضي( فامتنع ركب
القوم حتى زيد ضاحك بل )إنما يقال حتى زيد ( راكب ومنه ) أي من قسم الابتدائية
( سرت حتى كلت المطي ويتجوز بالجارة داخلة على الفعل عند تعذر ) إرادة ( الغاية ) منها
( بأن لا يصلح الصدر ) أي ما قبلها ( للامتداد وما بعدها للانتهاء ) إما بأن لا يكون الصدر
أمرا ذا امتداد أو يكون لكن ما بعدها لا يصلح لأن يكون انتهاء له( في سببية ما قبلها لما بعدها
إن صلح )ما قبلها لسببية ما بعدها فمدخوله هو المتجوز فيه ( والوجه ) أن يقال يتجوز بها
في سببية أحدهما للآخر ) أي ما قبلها لما بعدها أو بالعكس ( ذهنا ) بأن يكون وجود
الأول في الذهن سببا لوجود الثاني فيه كرتبت معلوماتي حتى وجدت النتيجة أو عكسه نحو
علمت النتيجة حتى رتبت مباديها ( أو خارجا ) بكون وجود الأول خارجا كوجود الثاني خارجا
نحو أسلمت حتى أدخل الجنة أو عكسه نحو ربحت حتى اتجرت أو يكون وجود الأول ذهنا
سببا لوجود الثاني خارجا نحو قصدت الربح حتى اتجرت أو عكسه كعكس المثال هذا
ما يقتضيه ظاهر المتن وتصريح الشارح لكن دخول حتى على سبب ليس بمسبب من
وجه غير مأنوس نعم إذا كان سببا باعتبار وجوده الذهني سببا باعتبار وجوده الخارجي
أو بالعكس فوجه دخول حتى عليه ظاهر ( لمساعدة المثل ) حينئذ إذ الأمثلة واردة
على طبق التعميم المذكور بخلاف ما إذا اقتصر على سببية ما قبلها لما بعدها فإنه
لا يتأتى في بعض صور تجوز الجارة ( كأسلمت حتى أدخل الجنة ) فإنه تعذر فيه
إرادة الغاية إذ ( ليس ) الدخول ( منتهاه ) أي الإسلام بمعنى إحداثه لعدم امتداده