( إلا أن أريد ) بالإسلام ( بقاؤه ) أي الإسلام ( وحينئذ ) أي وحين يراد بقاؤه
يتحقق له امتداد لكن ( لا يصلح الآخر ) وهو دخول الجنة أن يكون ( منتهى ) لبقائه
إذ بقاؤه موجود بعد الدخول على الوجه الأتم مؤيد ( وبه ) أي بعدم صلوح دخول الجنة
انتهاء ( رد تعيين العلاقة ) أي علاقة التجوز المذكور بين المعنى الحقيقي وهو الغاية والمجازي
وهو السببية ( انتهاء الحكم بما بعدها ) إذ الحكم الذي هو السبب ينتهي بوجود المسبب
تيسير التحرير ج:2 ص:99
كما ينتهي الفعل الممتد بغايته والراد المحقق التفتازاني والمردود قول صاحب الكشاف
( واختير أنها ) أي العلاقة ( مقصوديته ) أي كون ما بعد حتى مقصودا ( مما قبله ) بمنزلة
الغاية من المغيا ( وهو ) أي هذا المختار ( أبعد ) من الأول ( لأنها ) أي الغاية ( لا تستلزمه
أي كونها المقصد مما قبلها ( كرأسها ) في أكلت السمكة حتى رأسها إذ ليس المقصد من
أكلها ( وغيره ) أي غير رأسها مما ليس بمقصد من الغايات ( والأول ) أي كون العلاقة
اشتراكهما في انتهاء الحكم بما بعدها ( أوجه ) إذ يمكن توجيهه بخلاف الثاني وإليه أشار
بقوله ( والدخول منتهى إسلام الدنيا ) أي الانقياد لتحمل التكاليف ( والصلاة ) أي ومنتهى
فعلها ( في ) أسلمت حتى أدخل الجنة و ( صليت حتى أدخل ) الجنة ( ومنه ) أي من كونها للسببية
قولك ( لآتينك حتى تغديني ) لعدم امتداد الإتيان وعدم صلاحية التغدي لأن يجعل نهاية
الإتيان بل هو داع الإتيان ثم الإتيان سبب للتغدي فالمعنى لكن تغديني ( فيبر ) الحالف
بوالله لآتينك حتى تغديني إذا أتاه ( بلا تغد ) عنده لتحقق المحلوف عليه بمجرد الإتيان له
( بخلاف ما إذا صلج ) الصدر للامتداد ( فبمعنى إلى ) نحو قوله تعالى - 2 قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى 2 لأن استمرار عكوفهم صالح للامتداد ورجوع موسى عليه