فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1797

السلام إليهم صالح لأن يجعل انتهاء له ( فإن لم يصلح ) الصدر ( لهما ) أي الغاية والسببية

( فلعطف مطلق الترتيب ) الأعم من كونه بمهلة وبلا مهلة خلافا لابن الحاجب إذ جعلها كثم

ولمن قال لا يستلزم الترتيب أصلا بل قد يتعلق العامل بما بعدها قبل تعلقه بما قبلها وهذا هو

المختار في النحو كقولهم مات الناس حتى آدم وإنما يتم الاستدلال به إذا ثبت أنه من كلام

العرب هذا وإضافة عطف إلى مطلق الترتيب لأدنى ملابسة إذ ليس مطلق الترتيب معطوفا

بل المراد أنها تستعمل عاطفة لما بعدها على ما قبلها مفيدة المعطوف مترتبا على المعطوف عليه

ترتبا مطلقا ( لعلاقة الترتيب ) الحاصل ( في الغاية ) التي وضعت لها الموجود في المعنى المجازي

الذي هو عطف مطلق الترتيب ( وإن كانت ) الغاية ( بالتعقيب أنسب ) منها بالترتيب المطلق

الذي يعم التراخي إذ الغاية لا تراخي عن المغيا ( كجئت حتى أتغدى عندك من مالي ) عطفت

التغدي على المجيء لإفادة التشريك في الحصول على وجه الترتيب مطلقا ولا يصلح للصدر وهو

المجيء للغاية لعدم امتداده ولا للسببية أشار إليه بقوله ( لا عقلية ) أي لا معقولية ( لسببيته )

أي المجيء ( لذلك ) أي عند التغدي للمخاطب من مال نفسه ( فشرط الفعلان ) أي تحقق

المعطوف والمعطوف عليه في البر ( للتشريك ) أي ليتحقق التشريك الذي هو معنى العطف

بينهما ( ككونه غاية ) أي كما شرط وجود المغيا والغاية إذا كانت للغاية وتذكير الضمير

تيسير التحرير ج:2 ص:100

لإرجاعه إلى مدلولها ( كأن لم أضربك حتى تصيح ) فكذا إذا الضرب بالتكرار يحتمل

الامتداد فلا يحصل البر إلا بتحقق الضرب والصياح حال كون المعطوف ( معقبا ) للمعطوف

عليه تارة ( ومتراخيا ) عنه أخرى ( فيبر بالتغدي في إتيان ولو ) كان التغدي ( متراخيا عنه ) أي

الإتيان في أن لم آتك حتى أتغدى عندك فكذا ( كما ) ذكر ( في الزيادات ) وشروخها وإنما يحنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت