فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1797

للتبعيض فقد أتى أهل العربية بما لا يعرفونه ( وشربت بماء الدحرضين ) أي والباء في قول

تيسير التحرير ج:2 ص:103

عنترة أخبارا عن الناقة

شربت بماء الدحرضين فأصبحت

زوراء تنفر عن حياض الديلم

( للظرفية ) أى شربت الناقة في محل هذا الماء والدحرضان ماءان يقال لأحدهما

وشيع وللآخر الدحرض فغلب في التثنية وقيل ماء لبني سعد وقيل بلد والزوراء المائلة

والديلم نوع من الترك ضربه مثلا لأعدائه يقول هذه الناقة تتخلف عن حياض أعدائه

ولا تشرب منها وقيل الديلم أرض( و

شربن بماء البحر )ثم ترفعت

متى لجج خضر لهن نئيج

ومتى بمعنى من والنئيج من نئج الثور إذا خار والبيت في وصف السحاب والباء فيه( زائدة

وهو )أي كونها زائدة ( استعمال ) محقق ( كثير ) يشهد به التتبع ( وإفادة البعضية لم تثبت بعد )

معنى مستقلا لها ( فالحمل عليه ) أي كونها زائدة ( أولى ) من الحمل على البعضية ( مع أنه لا دليل ) على

البعضية ( إذ المتحقق ) بالقرينة ( علم البعضية ) أي العلم بأن متعلق الحكم بحسب نفس الأمر

بعض مدخولها ( ولا يتوقف ) عملها ( على الباء لعقلية أنها ) أي لأن العقل يحكم بأن الناقة( لم

تشرب كل ماء الدحرضين ولا استغرقن )أي السحب ( البحر ) فلا حاجة إلى إرادة البعضية

من الباء لاستقلال العقل بإفادتها هذا وقال ابن مالك والأجود تضمين شربن معنى روين

( ومثله ) أي مثل هذا التبعيض ( تبعيض الرأس فإنها ) أي الباء ( إذا دخلت عليه ) أي

الرأس ( تعدى الفعل ) أي المسح ( إلى الآلة العادية ) للمسح ( أي اليد ) يعني أن المسح

لا بد له من آلة ومحله ويذكر ويقدر الآخر وحق الباء أن تدخل على الآلة ولا تستوعبها وتتعدى

إلى المحل بغير واسطة وتستوعبه وفي الآية دخلت على المحل فلزم عدم استيعابه ولزم تعديه إلى

الآلة بغير واسطة فيستوعبها إذ كل منهما نزل منزلة الآخر فيعطي حقه وإليه أشار بقوله ( فالمأمور )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت