بها ( استيعابها ) أي الآلة ( ولا يستغرق ) استيعابه مقدار الآلة ( غالبا سوى ربعه ) أي الرأس
إنما قال غالبا لأنه قد يكون الكف كبيرا جدا والرأس صغيرا جدا فيستوعبه ( فتعين ) الربع
( في ظاهر المذهب ولزوم التبعيض عقلا غير متوقف عليها ) أي الباء أي حكم العقل بكون
الممسوح بعض الرأس ليس موقوفا على كون الباء للتبعيض لئلا يلزم القول بأن الباء للتبعيض
وإنما الحاجة إليها لتعين المقدار وقد عرف ( ولا على حديث أنس في ) سنن( أبي داود
وسكت عليه )فهو حجة لقوله ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وقوله ما كان في
كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح
من بعض قال ابن الصلاح فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد
تيسير التحرير ج:2 ص:104
من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفناه بأنه من الحسن
عنده وفي الشرح زيادة بسط فيه ولفظ حديثه رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ وعليه عمامة
قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ( بل هو ) أي حديث أنس( مع
ذلك الدليل )المذكور آنفا ( قائم على مالك ) في إيجابه مسح جميع الرأس ( إذ قوله ) أي
أنس ( فأدخل يديه ) قال الشارح والذي رأيته في نسخة صحيحة يده( من تحت العمامة
فمسح مقدم رأسه ظاهر في الاقتصار )عليه وهو الربع المسمى بالناصية فلا يقال أن مسح
مقدمه لا ينافي مسح الباقي وفي الأصل تقديره بثلاثة أصابع وفي المحيط والتحفة أنه ظاهر الرواية
قال الشارح اللهم إلا أن يقال المذكور فيه قول محمد ( ولزوم تكرر الإذن ) للبر( في أن خرجت
إلا بإذني )فأنت طالق ( لأنه ) أي الاستثناء ( مفرغ للمتعلق ) بفتح اللام يعني أن المستثنى الذي
فرغ العامل عن العمل في المستثنى منه للعمل فيه إنما هو متعلق الباء وهو الخروج إذ