التقدير ( أي ) خرجت خروجا ( إلا خروجا ملصقا به ) أي بإذني فما استثنى من دائرة النفي الشامل
لكل خروج كما سيصرح به إلا خروج ملصق بالإذن وإليه أشار بقوله ( فما لم يكن ) أي
فالخروج الذي لم يكن ملصقا ( به ) أي بالإذن ( داخل في اليمين لعموم النكرة ) المفهومة
من الفعل وسياق النفي الحاصل من اليمين إذ هي للمنع من الخروج فكأنه قال لا تخرجي خروجا
إلا خروجا ملصقا به ( فيحنث به ) أي بذلك الخروج الذي ليس بإذنه ( بخلاف ) إن خرجت
( إلا أن آذن ) لك فإنه ( لا يلزم في البر ) فيه ( تكرره ) أي الإذن ( لأن الإذن غاية ) للخروج
( تجوز بإلا فيها ) أي الغاية ( لتعذر استثناء الأذن من الخروج ) لعدم المجانسة ولا يحسن فيه
ذلك التقدير لاختلال أن خرجت خروجا إلا خروجا أن آذن لك فإن قلت لم لا يجوز أن يكون
معنى إلا خروجا كائنا في وقت الإذن قلت لا يقصد بهذه العبارة هذا التطويل الممل كما
لا يخفى على أرباب اللسان فلا يحمل عليه مع جواز هذا التجوز الظاهر لوجود المناسبة الظاهرة
بين الغاية والاستثناء إذ كل منهما يفيد انتهاء شيء إلى شيء أما الغاية فلانتهاء المغيا إليها
وأما الاستثناء فلانتهاء حكم المستثنى منه الى المستثنى ( وبالمرة ) من الإذن ( يتحقق ) البر
( فينتهي المحلوف عليه ) وهو الخروج الممنوع عنه مثلا 0 ولزوم تكرار الإذن ) من النبي
-صلى الله عليه وسلم - ( في دخول بيوته عليه السلام مع تلك الصيغة ) أي إلا أن يؤذن لكم ليس بها بل
( بخارج ) عنها أي ( تعليله ) تعالى الدخول بغير الإذن ( بالأذى ) حيث قال - 2 إن ذلكم كان يؤذي النبي 2 - فإن الاجتناب عن الأذى يتوقف على طلب الإذن في كل دخول فلا إشكال
تيسير التحرير ج:2 ص:105
( مسئلة )
( على للاستعلاء حسا ) كقوله تعالى - 2 وعليها وعلى الفلك تحملون 2 - ( ومعنى )
كأوجبه عليه وعليه دين ( فهي في الإيجاب والدين حقيقة فإنه ) أي المذكور من الإيجاب والدين