فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1797

في اللزوم ( فمجاز فيهما ) أي الالصاق والشرط كما أشار إليه المحقق التفتازاني

مسئلة

( من تقدم مسائلها ) في بحثي من وما ( والغرض ) ههنا( تحقيق معناها فكثير من

الفقهاء )كفخر الإسلام وصاحب البديع قالوا هي ( للتبعيض ) وعلامته إمكان وضع لفظ بعض

في موضعها وليس بمرادف له إذ الترادف لا يكون بين مختلفي الجنس كالاسم والحرف( وكثير

من أئمة اللغة )كالمبرد وغيره ذهبوا إلى أنها ( لابتداء الغاية ورجع معانيها إليه ) أي إلى ابتداء

الغاية والمراد بها المساقة من إطلاق الاسم الجزء على الكل إذ هي في الأصل بمعنى النهاية وليس

لها ابتداء وانتهاء كذا في التلويح ( فالمعنى في أكلت من الرغيف ابتداء أكلي ) الرغيف

وفي أخذت من الدراهم ابتداء أخذى الدراهم ( وهو ) أي هذا المعنى ( معنى تعسفه ) لمخالفته

الظاهر هو من غير موجب ( لا يصح لأن ابتداء أكلي وأخذى لا يفهم من التركيب ولا )

هو ( مقصود الإفادة ) منه ( بل ) المقصودة بالإفادة منه ( تعلقه ) أي الفعل كالأكل والأخذ

فيهما ( ببعض مدخولها ) وهو الرغيف والدراهم ( وكيف ) يصح هذا ( وابتداؤه ) أي واردة

ابتداء الفعل ( مطلقا ) في جميع مواردها غير صحيح لأنها ( قد تكذب ) في بعض المواضع كما إذا ابتدأ

تيسير التحرير ج:2 ص:107

الأكل من اللحم ثم أكل بعض الرغيف ثم قال أكلت من الرغيف فإذا أراد كون ابتداء

أكله من الرغيف كان المراد بهذا الاعتبار كذبا ( وتخصيصه ) أي الفعل المقصد تعيين ابتداء به

( بذلك ) المحل ( الجزئي ) كالرغيف في أكلت من الرغيف ( غير مفيد ) أي يوجب

كون الكلام غير مفيد جواب سؤال وهو أنه لا نسلم لزوم الكذب في الصورة المذكورة لجواز

أن يراد تعيين ابتداء الأكل المتعلق بالرغيف لا مطلق الأكل في ذلك الوقت ليلزم الكذب

وحاصله أنه حينئذ يكون المعنى ابتداء أكل المتعلق بالرغيف الرغيف ولا فائدة فيه ( واستقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت