الطلقات فلزم بالواحدة ثلث الألف ( تقدم بعضه ) أي بعض المشروط وهو ثلث الألف ( عليه )
أي على الشرط وهو الطلقات الثلاث وقد يقال إن كون مجموع الألف مشروطا بمجموع
الطلقات الثلاث لا يستلزم كون كل جزء منه مشروطا بمجموعها وإذا لم يلزم فلا محذور في تقدم
بعض المشروط على الشرط نعم يقال حينئذ أن لزوم ثلث الألف لا موجب له لأنه لا انقسام
للمشروط على الشرط ليكون في مقابلة كل طلاق ثلث الألف كيف ومقصد الزوجة هو البينونة
تيسير التحرير ج:2 ص:106
وبدون حصول المقصد لا ترضى بإعطاء شيء من الألف في مقابلة شيء منها ( وعندهما ) على
ههنا ( للالصاق عوضا ) أي للالصاق الذي يكون بين العوضين إذ كل منهما لا يفارق الآخر
وذلك لأن الطلاق على مال معاوضة من جانبها ولهذا كان لها الرجوع قبل كلام الزوج
( فتنقسم الألف للمعية ) الثانية بين العوضين المستلزمة للالصاق الموجبة للمقابلة بين أجزائها لأن
ثبوت العوضين بطريق المقابلة اتفاقا ( ولمن يرجحه ) أي قولهما أن يقول( أن الأصل فيما علمت
مقابلته )بمال ( العوضية ) وهذا منه فتعينت والاتفاق على أن العوض تنقسم أجزاؤه على أجزاء
المعوض فتبين منه بواحدة بثلث الألف ( وكونه ) أي على ( مجازا فيه ) أي الالصاق
( حقيقة في الشرط ) كما ذكره شمس الأئمة السرخسي فيتعين الحمل على الشرط( ممنوع لفهم
اللزوم فيهما )أي الشرط والالصاق يعني أن اللزوم المطلق الذي يتحقق في ضمن كل واحد
منهما يتبادر إلى الذهن في كل من الاطلاقين ( وهو ) أي اللزوم هو المعنى ( الحقيقي وكونه )
أي على مستعملة حقيقة ( في معنى يفيد اللزوم ) في المعاوضات ( لا فيه ) أي لأنها مستعملة
في اللزوم ( ابتداء يصيره ) أي على ( مشتركا ) بين هذا المعين واللزوم اشتراكا لفظيا إذ
كونه حقيقة في اللزوم ثابت لما ذكر من التبادر والأصل عدم الاشتراك وإذا تبين كونها حقيقة