( بعضا بالنسبة إلى متعلق الفعل فالأوثان بعض الرجس ) ولا يخفى أن كلمة من بمنزلة لفظ
البعض والمفهوم من قولنا أكلت بعض الرغيف تبعيض الرغيف وعلى هذا ينبغي أن يراد
من قوله - 2 من الأوثان 2 - تبعيض الأوثان لا تبعيض الرجس ولا يصح تبعيضها باعتبار تعلق
تيسير التحرير ج:2 ص:108
الفعل لوجوب الاجتناب من الكل ولا بالنسبة إلى الرجس بأن يقال بعض الأوثان رجس
إذ الكل رجس بخلاف أن يقال الأوثان بعض الرجس فإن في إدخالها في دائرة الرجس
مبالغة في ذمها اللهم إلا أن يقال المعنى على القلب
مسئلة
( إلى للغاية أي دالة على أن ما بعدها منتهى حكم ما قبلها وقوله لانتهاء الغاية تساهل ) لا
من حيث أن الغاية لا امتداد لها لما ذكر من أنها قد تطلق على ذي الغاية ولما سيذكر ( وكذا )
التساهل موجود ولم يرتفع ( بإرادة المبدأ ) بالغاية تحملا بما أشار إليه بقوله ( إذ تطلق ) الغاية
( بالاشتراك عرفا بين ما ذكرنا ) وهو المنتهى ( ونهاية الشيء من طرفيه ) بيان لنهايته وهما
أوله وآخره ( ومنه ) أي من هذا الاشتراك العرفي نشأ قولهم ( لا تدخل الغايتان ) في قوله
علي من درهم إلى عشرة حتى تلزم ثمانية كما هو قول زفر وإنما لم يحمل على التغليب لأنه
مجاز ثم علل التساهل بقوله ( لأن الدلالة بها ) أي بإلى ( على انتهاء حكمه ) أي حكم ما قبلها
( لا ) على ( انتهائه ) أي ما قبلها نفسه ففي قولك أكلت السمكة إلى رأسها نصفها يظهر ما قلنا( وفي
دخوله )أي ما بعدها في حكم ما قبلها أربعة مذاهب يدخل مطلقا لا يدخل مطلقا يدخل أن
كان من جنس ما قبلها ولا يدخل إن لم يكن والاشتراك أي يدخل حقيقة ولا يدخل حقيقة
كذا ذكره صدر الشريعة ( كحتى ) أراد أن الرابع في حتى الاشتراك فتعقبه بقوله( ونقل
مذهب الاشتراك في إلى غير معروف ومذهب يدخل )بالقرينة ( ولا يدخل بالقرينة غيره ) أي
غير مذهب الاشتراك وسيجيء بيانه فلما أفاد أن الاشتراك في حتى من حيث النقل ثابت