لما لا بد منه ) يعني أن التعليق عنده لما كان باعتبار الوصف دون الأصل لزم وقوع الأصل
تنجيزا بمجرد قوله أنت طالق قبل أن يقول كيف شئت لأنه ليس بقيد يتوقف صدر الكلام عليه
وحيث كان لا يوجد الأصل إلا مع وصف تعين أدناه محققا لوجوده وهو الرجعة وأيضا لا يتصور
التفويض باعتبارها إذ التصرف الذي يفوض إلى الغير موقوف على فعل الغير وهي تتحقق
مع الأصل فلا يصلح للتفويض إلا ما ليس بلازم له وهي البينونة فاستثنى الرجعة من الوصف
المفوض إليها وهذا معنى قوله تخصيصا إلى آخره ( فلزم في غير المدخولة البينونة ) إذ الرجعة
إنما تكون في العدة ولا عدة لها ( فتتعذر المشيئة ) لأن المشيئة فرع عدم حصول البينونة
بمجرد الطلاق وقد تحققت بمجرده ولا يتصور تفويضها اليها بعد تحققها ( ومثله ) أي مثل
أنت طالق كيف شئت ( أنت حر كيف شئت ) فعندهما لا يعتق ما لم يشأ في المجلس وعنده
يعتق في الحال ولا مشيئة له
تيسير التحرير ج:2 ص:125
الظروف
( مسئلة قبل وبعد ومع متقابلات ) تقابل التضاد موضوعات ( لزمان متقدم على ما أضيف )
أحدها ( إليه ومتأخر ومقارن ) معطوفان على متقدم غير أنه يقدر لهما عن ومع بدل على ( فهما )
أي قبل وبعد ( بإضافتهما إلى ) اسم ( ظاهر صفتان لما قبلهما و ) بإضافتهما ( إلى ضميره )
أي الاسم الظاهر صفتان ( لما بعدهما لأنهما خبران عنه ) أي عما بعدهما والخبر في المعنى
وصف للمبتدأ ( فلزم ) طلقة ( واحدة في ) أنت ( طالق واحدة قبل واحدة ) فإن قيل
مضاف إلى ظاهر أعني واحدة فيكون صفة لواحدة الأولى فلزم كونها متقدمة على الثانية وقوله
( لغير المدخولة ) حال عن قوله طالق واحدة الخ أي حال كونه خطابا لغير المدخولة وذلك
( لفوات المحلية ) فإن غير المدخولة بوقوع الواحدة الأولى بانت بلا عدة فلم تبق محلا ( للمتأخرة )
أي المطلقة المضاف إليها قبل ( وثنتان في ) أنت طالق واحدة ( قبلها ) واحدة فإن واحدة