فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1797

ضرورة امتناع النقيضين قال الشارح والكلام في القبح كالكلام في الحسن وهو مقتضى

كلام المتن حيث قال وهما عرضان الخ غير أن قوله لأن الحسن زائد لا يظهر فيه وجه

التخصيص مع أن المدعي مركب ودليل الزيادة لا يختص بالحسن إلا بأن يقال الوجودية

معتبرة في كون الوصف عرضا كما يفيده قوله وجودي الخ وهو الحق فبين أول كلامه وآخره

نوع تدافع اللهم إلا أن يراد بقوله عرضان وصفان قائمان بالفعل وبالعرض في قوله قام

العرض الحسن وحينئذ لا ينافي قول الشارح والكلام إلى آخره ويؤيد ما قلناه قوله ( ودفع )

هذا الدليل ( بأن عدمية صورة السلب ) أي ما صدق عليه السلب على الإطلاق عبر بها لكونه

تيسير التحرير ج:2 ص:155

من الصور العقلة أو لأن صورة توهم العدمية ( موقوفة على كون مدخول النافي وجوديا ) وضع

الظاهر موضع المضمر لئلا يتوهم أن المراد به ثانيا ما أريد به أولا وهو مجوع النافي ومدخوله

( وإثبات وجوديته ) أي مدخول النافي ( بعدميتها ) أي صورة السلب ( دور و ) يرد ( عليه )

أي على هذا الدفع أن يقال ( إنما أثبته ) أي أثبت النفي وجود مدخوله ( باستلزام محل موجود )

أي باستلزام النفي محلا موجودا لو لم يكن عدميا يعني ليس الاستدلال بالعدمية المأخوذة مما ذكر

بل المأخوذة من عدم استلزامه محلا وجوديا ( ثم ينتقض ) الدليل ( بإمكان الفعل ونحوه ) كامتناعه

بأن يقال لو كان الإمكان ذاتيا للفعل لزم قيام العرض بالعرض لأن الإمكان زائد على مفهومه

وإلا لزم أن يتعقل بتعقله ثم يلزمه كونه وجوديا لأنه يقتضي سلب إلى آخره واللازم باطل للاتفاق

على أن الإمكان ونحوه ليس بموجود بل من الاعتبارات العقلية والعوارض الذهنية ( ولا ينتقض )

هذا الدليل ( باقتضائه ) أي هذا الدليل ( أنه لا يتصف فعل بحسن شرعي ) للزوم قيام العرض

بالعرض وإنما لا ينتقض ( لأنه ) أي الحسن الشرعي ( ليس عرضا لأنه ) أي حسنه ( طلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت