فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1797

كإهداء فقير للملك حبة شعير في مقابلة ما أنعم عليه من ملك البلاد شرقا وغربا( ولقد طال رواج

هذه الجملة )من الاستدلال والاعتراض والجواب فيما بينهم ( على تهافتها ) أي تساقطها وعدم

أهليتها لأن يلتفت إليها ثم بين التهافت بقوله ( فإن الحكم بتعلق الحكم ) يعني حكم المعتزلة

بتعلق الوجوب والحرمة مثلا بالفعل قبل البعثة ( تابع لعقلية ما في الفعل ) أي تابع لكون ما في

الفعل من الحسن والقبح عقليا ( فإذا عقل فيه ) أي في الفعل ( حسن يلزم بترك ما هو ) أي

الحسن ( فيه القبح كحسن شكر المنعم المستلزم تركه ) أي الشكر ( قبح الكفران ) أي

القبح الذي هو الكفران فالإضافة بيانية ( بالضرورة ) متعلق بالاستلزام أو الكفران( فقد

أدرك )العقل ( حكم الله الذي هو وجوب الشكر قطعا ) أي أدركه بلا شبهة ( وإذا ثبت الوجوب )

أي وجوب الشكر ( بلا مرد لم يبق لنا حاجة في تعيين فائدة بل نقطع بثبوتها ) اي

تيسير التحرير ج:2 ص:166

الفائدة ( في نفس الأمر علم عينها أولا ) يعني بعد القطع بثبوتها لا نورث تقسيمكم المذكور

للفائدة ونفي أقسامها شبهة إذ هو ليس بحاظر ولا ما يفيد النفي بقاطع فليس لكم مخلص إلا منع

العقلية والبحث إنما هو بطريق التنزل وتسليم العقلية ( ولو منعوا ) أي الأشاعرة( اتصاف

الشكر )بالحسن ( و ) اتصاف ( الكفران ) بالقبح ( لم تصر المسئلة على التنزل ) وهو

خلاف المفروض ( وكذا انفصال المعتزلة ) بأنها في الدنيا الخ تابع لعقلية ما في الفعل( فإن دفع

ضرر )خوف ( العقاب ) الذي هو سند منع انتفاء الفائدة الدنيوية ( إنما يصح ) حال كونه

( حاملا ) للشاكر ( على العمل ) الذي به يتحقق به الشكر ( وهو ) أي الخوف أو العمل

المبني عليه ( بعد العلم بالوجوب ) أي وجوب الشكر عقلا ( بطريقه ) أي بطريق الموصل

إلى العلم بالوجوب حسن الشكر المقتضى تركه القبح ( وهو ) أي طريقه ( الذي فيه الكلام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت