فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1797

تيسير التحرير ج:2 ص:165

فعله لفائدة راجعة إليه أو عن رجوع فائدة إليه ( و ) لحصول ( المشقة ) من الشكر

الذي هو فعل الواجبات وترك المحرمات ونحوهما ( في الدنيا ) بغير حقيقة تعب لا حظ

للنفس فيه ولا يترتب عليه حظ لها فليس للعبد فيه فائدة دنيوية( وعدم استقلال العقل

بأمور الآخرة )فليس للعقل أن يوجب الشكر لفائدة راجعة إلى العبد في الآخرة لأن ذلك

فرع استقلاله بما يحصل للعبد من الفوائد الأخروية في مقابلة الشكر ولا استقلال له فيها لأنها

من العبث الذي لا مجال للعقل فيه ( وانفصل المعتزلة ) عن هذا الإلزام بأنه لفائدة ( ثم بأنها )

للعبد ( في الدنيا وهي ) أي تلك الفائدة الدنيوية ( دفع ضرر خوف العقاب ) ثم استدل على

وجود الخوف المذكور بقوله ( للزوم خطور مطالبة الملك المنعم بالشكر ) والأمن من العقاب من

أعظم الفوائد وكذلك دفع خوفه واندفاع الخوف فائدة دنيوية والمشقة التي يترتب عليها دفع

الضرر لا تنافي وجود الفائدة ( ومنع الأشعرية لزوم الخطر ) الموجب للخوف فلا يتعين

وجوده والدفع المذكور فرع وجوده وقد يجاب بأنه وإن لم يتعين وجوده لكنه على خطر

الوجود وبالشكر يندفع احتمال وجوده وهو فائدة جليلة وفيه ما فيه على أن منعهم غير موجه

لأن الظاهر أن ما ذكره المعتزلة منع اللهم إلا أن يراد بالمنع أن سند المعتزلة لا يصلح للسندية

وفيه ما فيه ( وعلى ) تقدير ( التسليم ) للزوم الخطور المذكور ( فمعارض بأنه ) أي الشكر

( تصرف في ملك الغير ) بالاتعاب بالأفعال والتروك الشاقة بدون إذن المالك وما يتصرف فيه من

نفسه وغيره ملك الله تعالى وهذا يفيد عدم وجوبه ( وبأنه ) أي شكر النعمة ( يشبه الاستهزاء )

من وجهين أما أحدهما أنه ليس للنعمة قدر يعتد به بالنظر إلى مملكة المنعم وعظم شأنه والمقابلة

بالشكر تؤذن بالاعتداد بها عند المنعم وثانيهما أن النعم لا تعد ولا تحصى والشكر في مقابلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت