فهرس الكتاب
الموجود في الخارج الثابت ألوهيته المتصف بأقصى الكمالات وبالمحمول الوصف الذي حمل عليه
من كونه متصفا بأقصى الكمالات ولا شك في أنه إذا شرط مع ذاته الوصف المذكور بأن يعتبر
من حيث أنه موصوف به وينسب إليه الجور الذي هو نقيض ما شرط فيه بحكم العقل باستحالته
بالضرورة وهذا معنى إثبات الضرورة الخ ( والأشعرية ) يجوزون ذلك( بالنظر إلى مجرد
مفهوم إله ومالك كل شيء )مع قطع النظر عن كون ما صدق عليه هذا المفهوم متصفا بأقصى
الكمالات ( واستمر الأشعرية أن تنزلوا ) في مبحث التحسين والتقبيح العقليين( إلى اتصاف
الفعل )أي باحوا بطريق التنزل وتسليم أن الفعل يتصف بالحسن والقبح المستدعي تعلق
الحكم به ( ويبطلوا مسئلتين ) متعلقتين باتصافه بهما ( على التنزل ) أي مع تنزلهم إلى ذلك
( ونحن وإن ساعدناهم ) أي الأشاعرة ( على نفي التعلق ) أي تعلق الحكم بالفعل( قبل
البعثة لكنا نورد كلامهم لما فيه )أي في كلامهم مما لا نرتضيه لقصد التحقيق وإظهار الصواب
المسئلة ( الأولى شكر المنعم ) أي استعمال جميع ما أنعم الله تعالى على العبد فيما خلق
لأجله كصرف النظر إلى مشاهدة مصنوعاته ليستدل بها على صانعها والسمع إلى تلقي أوامره
وإنذاراته واللسان إلى التحدث بالنعم والثناء الجميل على المنعم قيل هذا معنى الشكر
حيث ورد في الكتاب العزيز ولذا قال تعالى - 2 وقليل من عبادي الشكور 2 -( ليس
بواجب عقلا لأنه )أي الشكر ( لو وجب ) عقلا ( فلفائدة ) أي فإيجابه لا يكون إلا لفائدة
وذلك ( لبطلان العبث ) وهو أن يفعل الفاعل اختيارا ما لا فائدة فيه ( فإما لله تعالى ) أي وإذا
كان لفائدة فإما أن يكون لفائدة راجعة إلى الله ( أو للعبد ) أي أو لفائدة راجعة إلى العبد
وحينئذ إما أن يكون حصولها له ( في الدنيا أو ) في ( الآخرة وهي ) أي هذه الأقسام الثلاثة
( باطلة ) ثم بين بطلانها على ترتيب اللف والنشر فقال ( لتعاليه ) تعالى عن أن يكون