فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1797

والسفه والكذب لأن المحال لا يدخل تحت القدرة وعند المعتزلة يقدر ولا يفعل انتهى

ولا شك أن سلب القدرة عما ذكر هو مذهب المعتزلة وأما ثبوتها ثم الامتناع عن متعلقها

فمذهب الأشاعرة أليق ولا شك أن الامتناع عنها من باب التنزيهات فيسبر العقل في أن أي

الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء أهو القدرة عليه مع الامتناع عنه مختارا في الشق الأول

أو الامتناع لعدم القدرة فيجب القول بإدخال القولين في التنزيه انتهى ففي قوله مع

الامتناع مختارا في الشق الأول وقوله أو الامتناع لعدم القدرة مع ما سبق من قوله ولا شك

أن الامتناع عنها من باب التنزيهات إشعار بأن الأول أدخل في التنزيه إذ التنزيه فيما ليس

باختياري غير ظاهر ويؤيد ما ذكرنا تقديم ذلك الشق في الذكر والأول في المسايرة ثان

في هذا الكتاب خذ ( هذا ولو شاء الله قال قائل ) فيه إشارة إلى أن ما سنذكره لم يقل به أحد

قبله ( هو ) أي النزاع بين الفرق الثلاثة ( لفظي فقول الأشاعرة هو أنه ) أي الشأن

( لا يحيل العقل ) أي يجوز مع قطع النظر عن الأدلة الخارجية ( كون من اتصف بالألوهية )

تيسير التحرير ج:2 ص:164

أي العبودية بالحق ( والملك ) أي المالكية ( لكل شيء متصفا بالجور ) أي بما هو خلاف

العدل إذا صدر من شخص يقول هذا جور وظلم ( وما لا ينبغي إذ حاصله ) أي الاتصاف

بما ذكر ( أنه مالك جائر ولا يحيل العقل وجود مالك كذلك ) أي جائر على مماليكه( ولا

يسع الحنفية والمعتزلة إنكاره )أي عدم إحالة العقل ذلك ( وقولهم ) أي الحنفية والمعتزلة

( يستحيل ) كونه متصفا بالجور ومما لا ينبغي إنما هو( بالنظر إلى ما قطع به من ثبوت اتصاف

هذا العزيز الذي ثبت أنه الإله )لا غيره وهو الله سبحانه( بأقصى كمالات الصفات من العدل

والإحسان والحكمة إذ يستحيل اجتماع النقيضين فلحظهم )أي ملحوظ الحنفية والمعتزلة

( إثبات الضرورة بشرط المحمول في المتصف الخارجي ) المراد بالمتصف الخارجي الشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت