فهرس الكتاب
والسفه والكذب لأن المحال لا يدخل تحت القدرة وعند المعتزلة يقدر ولا يفعل انتهى
ولا شك أن سلب القدرة عما ذكر هو مذهب المعتزلة وأما ثبوتها ثم الامتناع عن متعلقها
فمذهب الأشاعرة أليق ولا شك أن الامتناع عنها من باب التنزيهات فيسبر العقل في أن أي
الفصلين أبلغ في التنزيه عن الفحشاء أهو القدرة عليه مع الامتناع عنه مختارا في الشق الأول
أو الامتناع لعدم القدرة فيجب القول بإدخال القولين في التنزيه انتهى ففي قوله مع
الامتناع مختارا في الشق الأول وقوله أو الامتناع لعدم القدرة مع ما سبق من قوله ولا شك
أن الامتناع عنها من باب التنزيهات إشعار بأن الأول أدخل في التنزيه إذ التنزيه فيما ليس
باختياري غير ظاهر ويؤيد ما ذكرنا تقديم ذلك الشق في الذكر والأول في المسايرة ثان
في هذا الكتاب خذ ( هذا ولو شاء الله قال قائل ) فيه إشارة إلى أن ما سنذكره لم يقل به أحد
قبله ( هو ) أي النزاع بين الفرق الثلاثة ( لفظي فقول الأشاعرة هو أنه ) أي الشأن
( لا يحيل العقل ) أي يجوز مع قطع النظر عن الأدلة الخارجية ( كون من اتصف بالألوهية )
تيسير التحرير ج:2 ص:164
أي العبودية بالحق ( والملك ) أي المالكية ( لكل شيء متصفا بالجور ) أي بما هو خلاف
العدل إذا صدر من شخص يقول هذا جور وظلم ( وما لا ينبغي إذ حاصله ) أي الاتصاف
بما ذكر ( أنه مالك جائر ولا يحيل العقل وجود مالك كذلك ) أي جائر على مماليكه( ولا
يسع الحنفية والمعتزلة إنكاره )أي عدم إحالة العقل ذلك ( وقولهم ) أي الحنفية والمعتزلة
( يستحيل ) كونه متصفا بالجور ومما لا ينبغي إنما هو( بالنظر إلى ما قطع به من ثبوت اتصاف
هذا العزيز الذي ثبت أنه الإله )لا غيره وهو الله سبحانه( بأقصى كمالات الصفات من العدل
والإحسان والحكمة إذ يستحيل اجتماع النقيضين فلحظهم )أي ملحوظ الحنفية والمعتزلة
( إثبات الضرورة بشرط المحمول في المتصف الخارجي ) المراد بالمتصف الخارجي الشخص