فهرس الكتاب
الجبل حجرا مع إمكان انقلابه ذهبا ونظائره من العلوم العادية ( لا يلزم ارتفاع الأمان ) عند
صدق الوعد وغيره لأنه وإن لم يكن خلفه محالا عقليا لكنا نقطع بعدمه كما نقطع بعدم الجبل
تيسير التحرير ج:2 ص:163
ذهبا ( والخلاف ) الجاري في استحالة اتصافه بالكذب ونحوه على ما ذكر ( جار ) نظيره
( في كل نقيصة ) ثم صور كيفيته بقوله ( أقدرته ) تعالى ( عليها ) أي على تلك النقيصة( مسلوبة
أم هي )أي النقيصة ( بها ) أي بقدرته ( مشمولة ) فالجملتان الإنشائيتان في محل الرفع
على الخبرية بتقدير الكلام تصوير الخلاف باعتبار السؤال الذي يقع جواب كل من المتخالفين
عنه بأن يقال أقدرته إلى آخره ( والقطع بأنه لا يفعل ) أي والحال القطع بعدم فعل تلك
النقيصة ( والحنفية والمعتزلة على الأول ) أي على أن قدرته عليها مسلوبة لاستحالة تعلق قدرته
بالمحال ( وعليه فرعوا ) أي على أن قدرته ( امتناع تكليف ما لا يطاق و ) امتناع ( تعذيب الطائع )
قال المصنف في المسايرة واعلم أن الحنفية لما استحالوا عليه تكليف ما لا يطاق فهم لتعذيب
المحسن الذي استغرق عمره في الطاعة مخالفا لهوى نفسه في رضا مولاه أمنع بمعنى أنه يتعالى
عن ذلك فهو من باب التنزيهات إذ التسوية بين المسيء والمحسن غير لائق بالحكمة في نظر
سائر العقول وقد نص تعالى على قبحه حيث قال - 2 أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون 2 - فجعله سيئا هذا
في التجويز عليه وعدمه أما الوقوع فمقطوع بعدمه غير أنه عند الأشاعرة للوعد بخلافه وعند
الحنفية وغيرهم لذلك ولقبح خلافه انتهى ( وذكرنا في المسايرة ) بطريق الإشارة
( أن الثاني ) وهو أنها بها مشمولة والقطع بأنه لا يفعلها اختيارا ( أدخل في التنزيه ) قال
في المسايرة ثم قال يعني صاحب العمدة من مشايخنا ولا يوصف تعالى بالقدرة على الظلم