فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1797

عنه ( و ) فسر أيضا ( بعدم العلم بخصوصه ) أي الحكم ( فيقل عن كان ) عدم العلم بخصوصه

تيسير التحرير ج:2 ص:169

( للتعارض ) بين الأدلة الدالة على ثبوت الأحكام قبل البعثة والأدلة الدالة على عدم ثبوتها قبلها( ففاسد

لأنا بينا بطلانها )أي بطلان الأدلة الدالة على ثبوتها قبلها ويرد عليه أنه يلزم حينئذ التوقف

عن الحكم مطلقا لا عن الحكم الخاص فالوجه أن يقال المراد التعارض بين دليل المبيح

والحاظر فإن المصنف قد بين بطلان كل منهما ( أو لعدم الشرع ) حينئذ والفرض أن العقل

لا يستقل بإدراكه كما ذكره بعض أصحابنا ( فمسلم ) وهو مذهبنا ( والحصر ) المستفاد من

ذكر التعارض دون غيره ( في ) الشق ( الأول ) من شقي الترديد وهو عدم العلم بخصوص

الحكم لا لعدم الشرع ( ممنوع بل ) قد يكون ( لعدم الدليل على خصوص الحكم ) فعدم

العلم بخصوص الحكم لعدم الدليل عليه فالتوقف لأجله لا للتعارض ( فإن قلت هذه المذاهب )

المذكورة ( توجب ) حال كونها( من المعتزلة كون الحكم ليس من قبيل الكلام اللفظي

إذ لا تحقق له )أي الكلام اللفظي ( إلا بعد البعثة ولا نفسي ) في الكلام ( عندهم ) ولا يخفى

أن المفهوم من قوله هذه المذاهب الثلاثة المذكورة مذهب الإباحة والحظر والتوقف والإيجاب

المذكور إنما يترتب على إثبات الحكم قبل البعثة سواء كانت هذه المذاهب أو لم تكن اللهم

إلا أن يقال بيان المذاهب الثلاثة من غير ذكر مذهب رابع يدل على الأمرين أحدهما انحصار

المعتزلة في أصحاب هذه المذاهب والثاني استيعاب العقل الأحكام كلها فيلزم إثبات الكلام النفسي

على جميع المعتزلة باعتبار جميع الأحكام فالجواب منع توقفه ) أي الكلام اللفظي ( عليها )

أي البعثة ( لجواز تقدمه ) أي الكلام اللفظي ( عليها ) أي البعثة ( كخطاباته للملائكة وآدم )

فإن قلت هذا يدل على وجود الكلام اللفظي في الجملة قبل البعثة لا على وجود الكلام اللفظي الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت