فهرس الكتاب
حكما قلت المقصد من هذا منع مقدّمته التي يتوقف عليها الدليل وهو قوله إذ لا تحقق له فتأمل هذا
( ونقل عن الأشعري الوقف أيضا على الخلاف في تفسيره ) أي الوقف كما تقدم ( والصواب ) أن
المراد به التفسير ( الثاني ) أي عدم العلم بخصوص الحكم ( لعدم الحكم عنده ) أي الأشعري
( أي فيها ) أي في الأفعال ( حكم لا يدري ما هو ) أي ذلك الحكم ( إلا في ) زمان ( البعثة ) فإنه يدري
حينئذ بالشرع ( لأنه ) أي الحكم حينئذ ( يتعلق ) بالأفعال ( فيعلمه ) حينئذ المكلف ( و ) لا يخفى
أن ( محل وقف الأشعري غيره ) أي غير وقف المعتزلة ( لأنه ) أي الوقف ( عندهم ) على التفسير الثاني
( حينئذ عن الحكم المتعلق ) بالأفعال ( ولا يتصور ) وجود تعلق الحكم ( عنده ) أى الأشعرى
( قبل البعثة فحاصلة ) أي كلام الأشعري ( إثبات قدم الكلام ) المندرج تحته الخطاب المتعلق
بفعل المكلف ( والتوقف فيما ) أي في الخطاب الذي ( سيظهر تعلقه ) التنجيزي بالفعل ( وهذا )
المذكور من قدم الكلام والتوقف فيما ذكر ( معلوم من كل ناف للتعلق ) التنجيزي ( قبل البعثة )
تيسير التحرير ج:2 ص:170
بخلاف من أثبت قدمه ولم ينف تعلقه قبلها ( فلا وجه لتخصيصه ) أي هذا التوقف ( به ) أي
بالأشعري ( كما لا وجه لإثباتهم ) أي المعتزلة ( تعلقه ) أي الحكم بالأفعال قبل البعثة( مع
فرض عدم علمه )أي المكلف به ( مع أنه ) أي الحكم ( حينئذ ) أي حين يكون متعلقا
به ولا يعلمه المكلفون ( لا يثبت ) الحكم ( في حق المكلفين ) إذ ثبوته في حقهم حينئذ
تكليف بما لا يطاق وأيضا يلزمه التعذيب وقال - 2 وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا 2 -( بل
الثبوت )أي ثبوت الحكم في حقهم ( مع التعلق ) أي مع تعلق الحكم بأفعال المكلفين
لا يفارق أحدهما الآخر فلا وجه لإثبات التعلق بدون الثبوت في حقهم ( وإلا ) أي وإن لم
يكن كذلك بأن يثبت التعلق بدون الثبوت في حقهم ( فلا فائدة للتعلق ) لانحصار فائدته في