فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1797

حكما قلت المقصد من هذا منع مقدّمته التي يتوقف عليها الدليل وهو قوله إذ لا تحقق له فتأمل هذا

( ونقل عن الأشعري الوقف أيضا على الخلاف في تفسيره ) أي الوقف كما تقدم ( والصواب ) أن

المراد به التفسير ( الثاني ) أي عدم العلم بخصوص الحكم ( لعدم الحكم عنده ) أي الأشعري

( أي فيها ) أي في الأفعال ( حكم لا يدري ما هو ) أي ذلك الحكم ( إلا في ) زمان ( البعثة ) فإنه يدري

حينئذ بالشرع ( لأنه ) أي الحكم حينئذ ( يتعلق ) بالأفعال ( فيعلمه ) حينئذ المكلف ( و ) لا يخفى

أن ( محل وقف الأشعري غيره ) أي غير وقف المعتزلة ( لأنه ) أي الوقف ( عندهم ) على التفسير الثاني

( حينئذ عن الحكم المتعلق ) بالأفعال ( ولا يتصور ) وجود تعلق الحكم ( عنده ) أى الأشعرى

( قبل البعثة فحاصلة ) أي كلام الأشعري ( إثبات قدم الكلام ) المندرج تحته الخطاب المتعلق

بفعل المكلف ( والتوقف فيما ) أي في الخطاب الذي ( سيظهر تعلقه ) التنجيزي بالفعل ( وهذا )

المذكور من قدم الكلام والتوقف فيما ذكر ( معلوم من كل ناف للتعلق ) التنجيزي ( قبل البعثة )

تيسير التحرير ج:2 ص:170

بخلاف من أثبت قدمه ولم ينف تعلقه قبلها ( فلا وجه لتخصيصه ) أي هذا التوقف ( به ) أي

بالأشعري ( كما لا وجه لإثباتهم ) أي المعتزلة ( تعلقه ) أي الحكم بالأفعال قبل البعثة( مع

فرض عدم علمه )أي المكلف به ( مع أنه ) أي الحكم ( حينئذ ) أي حين يكون متعلقا

به ولا يعلمه المكلفون ( لا يثبت ) الحكم ( في حق المكلفين ) إذ ثبوته في حقهم حينئذ

تكليف بما لا يطاق وأيضا يلزمه التعذيب وقال - 2 وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا 2 -( بل

الثبوت )أي ثبوت الحكم في حقهم ( مع التعلق ) أي مع تعلق الحكم بأفعال المكلفين

لا يفارق أحدهما الآخر فلا وجه لإثبات التعلق بدون الثبوت في حقهم ( وإلا ) أي وإن لم

يكن كذلك بأن يثبت التعلق بدون الثبوت في حقهم ( فلا فائدة للتعلق ) لانحصار فائدته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت