فهرس الكتاب
أي متعلقات أوامر الشرع ونواهيه ( يلزمه حسن اشتراط القدرة ) لأن تكليف العاجز قبيح
وتقدم أقسام القدرة إلى ممكنة وميسره عند مشايخنا ( وقسموا ) أي الحنفية( متعلقات
الأحكام )الشرعية ( مطلقا ) أي سواء كانت عبادات أو عقوبات أو غيرهما( إلى حقه تعالى
على الخلوص )قالوا وهو ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد نسب إلى الله تعالى
لعظم خطره وشمول نفعه كحرمة البيت وحرمة الزنا ( و ) إلى حق ( العبد كذلك ) أي على
الخلوص وهو ما يتعلق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير ولذا يباح إباحة مالكه ولا يباح الزنا
بإباحة المرأة ولا بإباحة أهلها قيل ويرد عليه الصلاة والصوم والحج والحق أن يقال يعني بحق
الله ما يكون المستحق هو الله وبحق العبد ما يكون المستحق هو العبد ويرد حرمة مال الغير مما
يتعلق به النفع العام وهو صيانة أموال الناس وأجيب بأنها لم تشرع لصيانة أموال الناس أجمع
( وما اجتمعا ) أي الحقان فيه ( وحقه ) تعالى ( غالب وقلبه ) أي وما اجتمعا فيه وحق العبد غالب
تيسير التحرير ج:2 ص:174
( ولم يوجد الاستقراء متساويين ) أي ما اجتمعا فيه وهما سواء ليس أحدهما غالبا على الآخر
وقوله ولم يوجد إما على صيغة المعلوم والاستقراء فاعله ومتساويين بين مفعوله والإسناد المجازي إذ
الاستقراء سبب للعلم بالمساواة أو على صيغة المجهول والمراد بالاستقراء أي المستقر لم يوجد
الحقان اللذان تعلق بهما الاستقراء حال كونهما متساويين في متعلق الحكم ( فالأول ) أي ما هو
حق الله تعالى على الخلوص ( أقسام ) ثمانية بالاستقراء ( عبادات محضة كالإيمان والأركان )
الأربعة للإسلام وهي الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج( ثم العمرة والجهاد والاعتكاف
وترتيبها )أي هذه العبادات ( في الأشرفية هكذا ) أي على طبق الترتيب الذي ذكر ههنا
أما أشرفية الإيمان مطلقا فلأنه الأصل ولا صحة لشيء منها بدونه ثم الصلاة حيث سماها الله