فهرس الكتاب
وبقاء الأرض في أيدينا به ) أي بالعشر لأن الله تعالى حكم ببقاء العالم إلى الوقت الموعود
وهو ببقاء الأرض وما يخرج من القوت وغيره لمن عليها فوجبت عمارتها والنفقة عليها كما
أوجب على الملاك نفقة عبيدهم ودوابهم وبقاؤها إنما هو بجماعة المسلمين لأنهم الحافظون لها
أما من حيث الدعاء وهو من الضعفاء المحتاجين فإن بهم النصر على الأعداء وبهم يمطرون وأما من
حيث الذب بالشوكة عن الدار وغوائل الكفار وهم المقاتلة فوجب في بعضها العشر نفقة للأولين
وفي بعضها الخراج للآخرين وجعلت النفقة عليها تقديرا ( والعبادة ) فيه ( لتعلقه ) أي العشر
( بالنماء ) الحقيقي لها وهو الخارج منها كتعلق الزكاة به أو لأن مصرفه الفقير كمصرف الزكاة
( وإذا كانت الأرض الأصل ) والنماء وصفا تابعا لها ( كانت المؤنة غالبة ) فيه ( وللعبادة )
تيسير التحرير ج:2 ص:176
فيه ( لا يبتدأ الكافر به ) أي بالعشر لأن الكفر منافي العبادة من كل وجه ولأن في العشر
ضرب كرامة والكفر مانع منه مع إمكان الخارج ( ولا يبقى ) العشر ( عليه ) أي الكافر
إذا اشترى أرضا عشرية عند أبي حنيفة ( خلافا لمحمد في البقاء ) للعشر عليه ( إلحاقا )
للعشر ( بالخراج ) فإنه يبقى عليه إذا اشترى أرضا خراجية بالإجماع ( بجامع المؤنة ) فإن كلا
منهما من مؤن الأرض والكافر أهل للمؤنة ( والعبادة ) في العشر ( تابعة ) للمؤنة فيسقط في حقه
لعدم أهليته لها ( فلا يثاب ) الكافر ( به ) أي بالعشر ( وأجيب ) من قبله عنه
( بأنه ) أي معنى العبادة ( وإن تبع ) المؤنة ( فهو ثابت ) في العشر فإن كلا من تعلقه
بالنماء وصرفه إلى مصارف الفقراء مستمر ( فيمنع ) ثبوته فيه من الغاية في حق الكافر إلا
بطريق التضعيف فالقول بوجوبه بدون التضعيف عليه خرق للإجماع ( فتصير ) الأرض
العشرية ( خراجية بشرائه ) أي الكافر إياها عند أبي حنيفة وإنما اختلفت الرواية في