فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1797

وقت صيرورتها خراجية ففي السير كما اشترى وفي رواية تبقى عشرية ما لم يوضع عليها الخراج

وإنما يؤخذ إذ بقيت مدة يمكنه أن يزرع فيها زرع أولا ( ولأبي يوسف ) أي وخلافا له في

أنه ( يضعف عليه ) لأنه لا بد من تغييره لأن الكفر ينافيه والتضعيف تغيير للوصف

فقط فيكون أسهل من إبطال العشر ووضع الخراج لأن فيه تغيير الأصل والوصف جميعا

والتضعيف في حق الكافر مشروع في الجملة ( كبني تغلب ) ولا يقال فيه تضعيف للقربة

والكفر ينافيها لأنا نقول بعد التضعيف صار في حكم الخراج الذي هو من خواص الكفار

وخلا عن وصف القربة ( ويجاب بأنها ) أي الصدقة المأخوذة من بني تغلب هي في المعنى

( أجزية سميت بذلك ) أي بكونها صدقة مضاعفة ( بالتراضي لخصوص عارض ) فإن بني تغلب

بكسر اللام عرب نصارى قال القائم بن سلام في كتاب الأموال همّ يعني عمر أن يأخذ منهم

الجزية فتفرّقوا في البلاد فقال النعمان بن زرعة أو زرعة بن النعمان لعمر يا أمير المؤمنين

إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية وليس لهم أموال إنما هم أصحاب حروث ومواش

ولهم مكانة في العدوّ فلا تعن عددّك عليك بهم فصالحهم عمر رضي الله عنه على أن يضع عليهم

الصدقة واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم وفي رواية عن هذه جزية سموها ما شئتم وإنما

اختلف الفقهاء في أنها هل هي جزية على التحقيق من كل وجه فقيل نعم حتى لو كان للمرأة

أو الصبي نقود أو ماشية لا يؤخذ منهم شيء وهو قول الشافعي ورواية الحسن عن أبي حنيفة

وقيل لا بل واجبة بشرط الزكاة وأسبابها وهو ظاهر الرواية لأن الصلح وقع على ذلك

والصحيح ما قاله أبو حنيفة من أنها تصير خراجية كما ذكره فخر الإسلام وغيره وهذا هو

القسم الثالث ( ومؤنة فيها معنى العقوبة ) وهي ( الخراج أما المؤنة فلتعلق بقائها ) أي الأرض

تيسير التحرير ج:2 ص:177

لأهل الإسلام ( بالمقاتلة المصارف ) له كما بيناه آنفا ( والعقوبة للانقطاع بالزراعة عن الجهاد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت