فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1797

لأنه يتعلق بالأرض لصفة التمكن من الزراعة والاشتغال بها عمارة للدنيا وإعراض عن

الجهاد وهو سبب الذل شرعا ( فكان ) الخراج ( في الأصل صغارا ) في صحيح البخاري

أن أبا أمامة الباهلي قال ورأى سكة وشيئا من آلة الحرث سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول

لا يدخل هذا بيت قوم إلا دخله الذال ( وبقي ) الخراج للأرض الخراجية وظيفة

مستمرة ( لو اشتراها مسلم ) أو ورثها أو وهبها أو أسلم مالكها ( لأن ذلك ) الصغار( في

ابتداء التوظيف )لا في بقائه نظرا إلى ما فيه من رجحان معنى المؤنة التي المؤمن من أهلها وهذا

هو القسم الرابع ( وحق قائم بنفسه أي لم يتعلق بسبب مباشر ) فسر القيام بالنفس بكون الحق

بحيث لم يتعلق وجوبه بما جعله الشارع سببا له إذ باشره العبد بل يكون ثبوته بحكم مالك

الأشياء كلها وهو ( خمس الغنائم ) أي الأموال المأخوذة من الكفار قهرا لإعلاء كلمة الله

فالمصاب كله حق الله تعالى والعبد يعمل لمولاه لا يستحق عليه شيئا إلا أنه سبحانه

جعل أربعة أخماسه للغانمين امتنانا منه عليهم واستبقى الخمس حقا له وأمر بصرفه إلى من

سماهم في كتابه العزيز فتولى السلطان أخذه وقسمته بينهم لكونه نائب الشرع في إقامة

حقوقه ( ومنه ) أي الحق القائم بنفسه ( المعدن ) بكسر الدال وهو في الأصل المكان بقيد

الاستقرار فيه من عدن بالمكان أقام به ثم اشتهر في نفس الأجزاء المستقرة التي ذكرها الله

تعالى في الأرض يوم خلقها ( والكنز ) وهو المثبت فيها من الأموال بفعل الإنسان والركاز

يعمهما لأنه من الركز المراد به المركوز أعم من أن يكون راكزه الخالق أو المخلوق فهو مشترك

معنوي بينهما ثم المراد بالمعدن هنا عند أصحابنا الجامد الذي يذوب وينقطع كالنقدين والحديد

والرصاص والنحاس وبالكنز ما لا علامة للمسلمين فيه حتى كان جاهليا فإن هذين لا حق لأحد

فيهما جعل أربعة أخماس كل منهما للواجد واستبقى الخمس له تعالى ليصرف إلى من سماهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت