فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1797

( فلم يلزم أداؤه ) أي الخمس من هذه الأموال ( طاعة ) ليشترط له النية ليقع قربة( إذ

لم يقصد الفعل )الذي هو الدفع ( بل ) قصد ( متعلقه ) أي الفعل وهو المال المدفوع( بل

هو )أي الخمس ( حق له تعالى فلم يحرم على بني هاشم إذ لم يتسخ إذ لم تقم به قربة واجبة )

قال الشارح قلت والأولى الاقتصار على قربة بناء على حرمة الصدقة الناقلة عليهم كالمفروضة

لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس رواه مسلم إلى

غير ذلك فوجب اعتباره كما قاله المصنف في فتح القدير انتهى والعجب أن المصنف في الكتاب

المذكور بعد ما نقله بخمسة أسطر قال ولا يخفى أن هذه العمومات تنتظم الصدقات الناقلة

تيسير التحرير ج:2 ص:178

والواجبة فجروا على موجب ذلك في الواجبة فقالوا لا يجوز صرف كفارة اليمين والظهار والقتل

وجزاء الصيد وعشر الأرض وغلة الوقف إليهم إلا إذا كان الوقف عليهم لأنه حينئذ يكون بمنزلة

الوقف على الأغنياء فإن كان على الفقراء ولم يسمّ بني هاشم لا يجوز الصرف إليهم وأما صدقة

النفل فقال في النهاية يجوز النفل بالإجماع وكذا يجوز النفل للغني كذا في فتاوى العتابي

وصرّح في الكافي بدفع صدقة الوقف إليهم على أنه بيان المذهب من غير نفل خلاف فقال

وأما التطوّع والوقف فيجوز الصرف إليهم لأن المؤدّي في الواجب يظهر نفسه بإسقاط الفرض

فيتدنس المؤدّي كالماء المستعمل وفي النفل تبرّع بما ليس عليه فلا يتدنس المؤدّي كمن تبرّد

بالماء إلى هنا كلام المصنف وهذا هو القسم الخامس ( وعقوبات كاملة ) أي محضة لا يشوبها

معنى آخر فهي كاملة في كونها عقوبة وهي ( الحدود ) أي حدّ الزنا وحدّ السرقة وحدّ الشرب

فإنها شرعت لصيانة الأنساب والأموال والعقول وموجبها جنايات لا يشوبها معنى الإباحة فيقتضي

أن يكون لكلّ منها عقوبة كاملة زاجرة عن ارتكابه حقا لله تعالى على الخلوص وعن المبرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت