فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1797

( ما اجتمعا ) أي حق الله وحق العبد فيه ( والغالب حق العبد ) وهو ( القصاص بالاتفاق ) فإن

لله تعالى في نفس العبد حق الاستعباد وللعبد حق الاستمتاع ثم إن القصاص من حيث أنه

ينبئ عن المماثلة يدلّ على أن رعاية جانب العبد أكثر والأفرعاية إخلاء العالم عن الفساد الذي

هو النفع العام الراجع إلى حق الله تعالى كان يقتضي زيادة الزجر بضم أخذ المال ونحوه معه

( وينقسم ) متعلق الحكم الشرعي مطلقا ( أيضا باعتبار آخر أصل وخلف ) أي ينقسم إلى

أصل وخلف فعلم أن الاعتبار الآخر الأصالة والخلفية ( لا يثبت ) كونه خلفا ( إلا بالسمع )

نصا أو دلالة أو إشارة أو اقتضاء ( صريحا أو غيره ) أى غير صريح( فالأصل كالتصديق

في الإيمان )فإنه أصل محكم لا يحتمل السقوط بعذر ما ولا يبقى مع التبديل بحال( والخلف

عنه )أي عن التصديق ( الإقرار ) باللسان لأنه معبر عما في القلب ( إذ لم يعلم الأصل يقينا )

لأنه غيب لا يطلع عليه إلا الله تعالى تعليل لاعتبار الخلف أي لا بدّ منه إذ لا يمكن إدارة

الأحكام على حقيقته لعدم العلم بها وإليه أشار بقوله ( أدير ) الحكم ( عليه ) أي على الخلف

( فلو أكره ) الكافر على الإسلام ( فأقرّ به حكم بإسلامه ) لوجوده ظاهرا وإن لم يوجد

الأصل في نفس الأمر ( فرجوعه ) عن الإسلام إلى الكفر بحسب اللسان( ردّة لكن لا توجب

القتل )لأن الإكراه شبهة لإسقاطه ( بل ) توجب ( الحبس والضرب حتى يعود ) إلى الإسلام

لا يقال ينيغى أن لا يقبل بدون الإكراه أيضا لوجود الشبهة باعتبار عدم العلم بحقيقة الأيمان

تيسير التحرير ج:2 ص:181

يقينا لأنا نقول لا عبرة بالشبهة ما لم تكن ناشئة عن دليل مثل الإكراه ( ودفن ) من أكره

على الإسلام حتى أقرّبه ثم لم يظهر منه خلافه إلى أن مات ( في مقابر المسلمين به ) أي بإقراره

بالإسلام مكرها ( و ) يثبت أيضا ( باقي أحكام الخلفية في الدنيا ) من إسقاط الجزية عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت