فهرس الكتاب
بنفسه على الترتيب المذكور ( لا أنه يخلف بعضها بعضا ) لأن الخلف لا خلف له كذا قالوا
ثم كون هذه التبعيات مرتبة هكذا هو المذكور في أصول فخر الإسلام وموافقيه وفي المحيط
أن تبعية صاحب اليد مقدّمة على تبعية الدار فقيل يحتمل أن يكون في المسئلة روايتان بقي
أن الخلفية لا تتثبت إلا بالسمع والظاهر إنه فيما كان بين مسلم أصلي وذمية الإجماع وقد
يقال ما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه
أو ينصرانه أو يمجسانه يصلح سندا للإجماع فجعل اتفاقهما علة ناقلة للولد عن أصل الفطرة
تيسير التحرير ج:2 ص:182
فيثبت فيما اتفقا عليه ويبقى على أصل الفطرة فيما اختلفا فيه وأما فيما بين مسلم عارض إسلامه
وذمية وبين مسلمة عارض إسلامهما وذميّ فظاهر كلامهم أنه الحديث المذكور لأنه يفيد
ثبوت الأوصاف الثلاثة للولد إذا كان أبواه على ذلك الوصف فإذا زال الوصف عن أحدهما
انتفت العلة فينتفى المعلول فيترجح الوصف المفطور عليه وهو الإسلام لكن يرد عليه أن
يقال فليزم بعين هذا صيرورة الصغير مسلما بموت أحدهما كما هو قول الإمام أحمد وهو
خلاف ما عليه باقي الأئمة وهذه الجملة ذكرها الشارح في تفاصيل أخر و ( هذا ) كله( إذا لم
يكن )الصغير ( عاقلا وإلا ) أي وإن كان عاقلا ( استقلّ بإسلامه ) فإن أسلم صح وحينئذ
( فلا يرتدّ بردة من أسلم منهما ) أي أبويه ( على ما سيعلم ) في فصل الأهلية لكن ذكر
فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير ويستوي فيما قلنا أن يعقل وأن لا يعقل وذكر
قاضي خان في شرحه عليه لو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما تبعا سواء كان الصغير عاقلا أو لم يكن
لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا ( ومنه ) قال الشارح أي من الخلف عن الأصل ( والصعيد )
ولا يخفى أنه حينئذ لا وجه لذكر الواو اللهم إلا أن يكون المعنى ومنه قولهم والصعيد الخ