فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1797

على المسامحة وقد يقال أن قوله منه متعلق بقوله سيعلم والضمير للموصول والجارّ والمجرور في

موقع الفاعل فإنه ( خلف عن الماء فيثبت به ) أي بالصعيد ( ما ثبت به ) أي بالماء من

الطهارة الحكمية إلى وجود الناقض على ما هو مقتضى الخلفية فالأصالة والخلفية بين الآلتين

فيجوز إمامة المتيمم لوجود شرط الصلاة وهي الطهارة في حق كلّ منهما فيجوز بناء أحدهما

على الآخر كالغاسل على الماسح مع أن الخف بدل من الرجل في قبول الحدث ورفعه وهذا

قول أبي حنيفة وأبي يوسف ( ولمحمد ) وزفر أيضا أن الأصالة والخلفية ( بين الفعلين ) أي

التيمم والوضوء أو الغسل ( فلا يلزم ذلك ) أي أن يثبت بالصعيد ما يثبت بالماء إذ المفروض

أن الخليفة ليست بينهما ( ولا يصلي المتوضئ خلف المتيمم لأنه تعالى أمر ) المحدث ( بالفعل )

أي الوصف فقال إذا قمتم إلى الصلاة ( فاغسلوا ) الآية وإن كنتم جنبا فاطهروا ( ثم نقل )

الأمر عن الوضوء ( إلى الفعل ) الآخر وهو التيمم عند عدم القدرة على الماء فقال

-2 وإن كنتم مرضى 2 - إلى قوله - 2 فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا 2 - الآية وإذا لم يكن

الصعيد خلفا للماء لم يثبت به طهارة مطلقة كما يثبت بالماء ليعتبر ذلك في حقّ المقتدى المتوضئ

( ولهما ) أي أبي حنيفة وأبي يوسف ( أنه ) تعالى ( نقل ) الطلب عن الماء إلى الصعيد

( عند عدم الماء ) حيث قال ( فلم تجدوا ماء فكان ) الماء هو ( الأصل ) ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -

الصعيد الطيب وضوء المؤمن ولو إلى عشر سنين وقد يقال كما أن الخلفية إذا اعتبرت بين

تيسير التحرير ج:2 ص:183

الآلتين اقتضت ثبوت ما ثبت بالماء في الصعيد كذلك إذا اعتبرت بين الفعلين اقتضت أن يرتب

على التيميم ما كان يترتب على الوضوء من الطهارة الحكمية إلى وجود الناقض بمقتضى الخلفية

فما الفرق بين الاعتبارين والجواب أنها إذا اعتبرت بين الفعلين ثبت ضرورة الحاجة إلى إسقاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت