فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1797

الفرض عن الذمة مع قيام الحدث كطهارة المستحاضة ويلزمه عدم جواز تقديمه على الوقت

وعدم جواز ما شاء من الفرائض والنوافل بخلاف ما إذا اعتبرت بين الآلتين فإنها تثبت حينئذ

مطلقة يرتفع به الحدث ويلزمه جواز ما ذكر فإن قلت ما السرّ في ثبوتها على وجه

الضرورة إذا اعتبرت بين الفعلين دون الآلتين مع اشتراك ما يقتضي اعتبار الضرورة وهو قوله

-2 فلم تجدوا ماء 2 - في الوجهين ( قلت الضرورة التي اقتضاها القول المذكور اعتبرناها فيهما

والضرورة التي هي محل النزاع لا يقتضيها القول المذكور بل يقتضيها خصوصية الأصل واعتبار

الخلفية بين الفعلين بيان ذلك أن التراب في حدّ ذاته مغبر محض لا يحصل حكمة الأمر بالتطهير

وهو تحسين الأعضاء فاللائق بشأنه أن يكون الحاصل به مجرّد إباحة الصلاة كطهارة من بها

الاستحاضة غير أن للشارع ولاية أن يجعل طهارته كاملة مثل الماء على خلاف قياس العقل

فالشأن في معرفة اعتبار الشارع وذلك بقرينة اعتبار الخلفية فإن اعتبرها بين الماء والتراب

كان ذلك علامة إعطائه الطهارة الكاملة لكون أصله معروفا بالطهورية شرعا وعقلا وأن

اعتبرها بين الفعلين كان ذلك قرينة إعطائه إياه مجرّد الإباحة للصلاة لعدم ما هو صارف عن

اعتبار ما يليق بشأنه من كون الأصل معروفا بما ذكر حينئذ( ولا بدّ في تحقيق الخلفية من عدم

الأصل )حال انتقال الحكم عن الأصل إلى الخلف إذ لا معنى إلى المصير إلى الخلف مع وجود

الأصل ( و ) من ( إمكانه ) أي الأصل لينعقد السبب ثم بالعجز عنه يتحوّل الحكم عنه إلى

الخلف ( وإلا ) أي وإن لم يكن الأصل ممكنا لأمر ما ( فلا أصل ) أي فلا يوصف ذلك الأمر

بالأصالة لغيره وإذ لا أصل له ( فلا خلف ) أي فلا يوصف ذلك الغير بالخلفية عنه ومن هنا

لزم التكفير من حلف ليمسنّ السماء لأنها انعقدت موجبة للبرّ لا مكان مسّ السماء في الجملة لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت