فهرس الكتاب
( توجه وجوب القضاء عنده ) أي القاضي ( فيذم ) المكلف ( بتركه ) أي القضاء( بوجه
ما وهو )أي ترك القضاء بوجه مّا ( ما ) أي الترك الذي يكون ( في جميع العمر ) مع
القدرة عليه ( ولبعضهم اعتراض ) عليه ( جدير بالإعراض ) ثم عنده وجوب القضاء ليس
فرع وجوب الأداء ( أما على ) اصطلاح( الحنفية فالوجوب ينفك عن وجوب الأداء
وهو )أي وجوب الأداء في هذه الحالات هو ( الساقط ) لا أصل الوجوب
( تقسيم )
للواجب باعتبار تقيده بوقت يفوت بفواته وعدم تقيده بذلك
( الواجب ) قسمان واجب ( مطلق ) وهو الذي( لم يقيد طلب إيقاعه بوقت من العمر كالنذور المطلقة
والكفارات )وقضاء رمضان كما ذكره القاضي أبو زيد وصدر الإسلام وصاحب الميزان وذكر
فخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي أنه موقت لأنه لا يكون إلا في النهار وأجابوا عنهما
تيسير التحرير ج:2 ص:187
بأن كونهما في النهار داخل في مفهومه لا قيد له ( والزكاة ) كما هو قول الشيخ أبي بكر الرازي
والوجه المختار أن الأمر بالصرف إلى الفقير معه قرينة الفور وهي أنه لدفع حاجته وهي
معجلة فلزم بالتأخير من غير ضرورة إثم نعم بالنظر إلى دليل الافتراض لا تجب الفورية كما
صرّح به الحاكم الشهيد والكرخي وذكر الفقيه أبو جعفر عن أبي حنيفة أنه يكره التأخير من
غير عذر فيحمل على كراهة التحريم وعنهما ما يفيد ذلك وبه قالت الأئمة الثلاثة( والعشر
والخراج وأدرج الحنفية صدقة الفطر )في هذا القسم ( نظرا إلى أن وجوبها طهرة للصائم ) عن
اللغو والرفث فلا يتقيد بوقت ( والظاهر تقييدها بيومه ) أي يوم الفطر ( من ) قوله - صلى الله عليه وسلم -
( أغنوهم الخ ) أي عن المسئلة في هذا اليوم قال المصنف في شرح الهداية روى الحاكم
في علوم الحديث عن ابن عمر قال أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج صدقة الفطر قبل الصلاة
ويقول أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( فبعده ) أي فإخراجها فيما بعد يوم الفطر ( قضاء