فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1797

ثبت وجوبه بدليله وفي الثاني على أمر ثبت عدم وجوبه فعبر عن كلّ منهما بما يليق به

تيسير التحرير ج:2 ص:186

( أو ) ما ( ظنّ ) عدم وجوبه بأن ظنّ المجتهد الذي ادّعى اجتهاده إلى وجوبه ابتداء عدم

الوجوب أو ظنّ غيره ( فإنه ) أي الشأن أو الواجب المذكور ( لا يخاف ) العقاب بتركه فلا

يصدق التعريف على هذا الفرد من المعرف إذ ليس مثله مما يخاف على تركه خوفا لا يختصّ

بواحد دون واحد أما إذا كان هو الظانّ فالشارح ذكر أنه لا يخاف بترك ما ظنّ عدم

وجوبه ابتداء عادة وفيه نظر ( وهو ) أي إفساد عكسه بهذا ( حقّ ومنبع دفع الأوّل )

أي منشأ دفع الإشكال على طرده من غير حاجة إلى تفسيره بما بحث بالمعنى المذكور إذ عدم

الخوف مشترك بما ليس بواجب وشك في وجوبه وبين ما هو واجب وشك في عدم وجوبه

وذلك معلوم بحسب العادة ( وللقاضي أبي بكر ) رسم آخر وهو( ما يذمّ شرعا تاركه

بوجه مّا يريد )بقوله بوجه مّا أحد الوجوه المشار إليها بهذا التفصيل تركه ( في جميع وقته ) الذي

وقت به فاحترز به عن تركه في بعض ذلك الوقت ( بلا عذر نسيان ونوم وسفر ) فلا يذمّ

إذا ترك بأحد هذه الأعذار وهذا في الواجب عينا وأما في الواجب كفاية فتعتبر هذه القيود

مع قيد آخر ( و ) هو ما أشار إليه بقوله ( مع عدم فعل غيره ) بأن يتركه الجميع ( أن ) كان الواجب

( كفاية و ) ترك ( الكل ) من الأمور المخير فيها ( في ) الواجب ( المخير ) فيه بين الأمور( ولو

أراد )القاضي ( عدم الوجوب معها ) أي الأعذار المذكورة على ما صرّح به في التقريب من

أنه لا وجوب على النائم والناسي ونحوهما حتى السكران وأن المسافر يجب عليه صوم أحد

الشهرين ( فلا يذمّ ) المكلف ( معها ) أي الأعذار المذكورة ولو هاهنا بمعنى أن بدليل

دخول الفاء في جوابها ( بالترك إلى آخر الوقت ) إذ لا وجوب معها ( وبعد زوالها ) أي الأعذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت