له ) أي المسافر بترك الصوم في وقته المعين له تخفيفا لمشقة السفر ( وهو ) أي الترخص إنما
يتحقق ( في الميل إلى الأخف ) عنده من مشروع الوقت وغيره من الواجبات ومن الفطر
( وهو ) أي الأخف ( صوم الواجب المغاير ) لمشروع الوقت فإنه إذا اختاره بناء على أن
إسقاطه من ذمته أهمّ عنده لأنه لو لم يدرك عدّة من أيام أخر لم يؤاخذ بفرض الوقت ويؤاخذ
بذلك الواجب ومصلحة الدين أهم من مصلحة البدن يعني كونه أخف ( وعلى هذا ) التوجيه
( يقع ) المنويّ ( بنية النفل عن رمضان ) إذ لا ترخص له فيه لأن الفائدة المطلوبة وهو
الثواب في الفرض أكثر فكان هذا ميلا إلى الأثقل فيلغو وصف النفلية ويبقى مطلق الصوم
فيقع عن فرض الوقت ( وهو رواية ) لابن سماعة ( عنه ) أي أبي حنيفة وفي الكشف
وغيره وهو الأصح وفي نوادر أبي يوسف رواية عن ابن سماعة يكون عن التطوّع وكذا
في مختصر الكرخي ( ولأن انتفاء غيره ) أي غير فرض الوقت ليس حكم الوجوب فإن
الوجوب موجود في الواجب الموسع بل هو ( حكم التعيين ) أي تعيين هذا الزمان لأداء الفرض
( ولا تعيين عليه ) أي المسافر فصار هذا الوقت في حقه ( كشعبان فيصح نفله ) كما يصح
واجب آخر عليه كما في شعبان وقوله ولأن إلى آخره معطوف على قوله لإثبات الشارع فهو
تعليل آخر لوقوع ما نواه المسافر من غير رمضان وإن اختلفا باعتبار ما يتفرع عليهما من وقوع
ما نواه بوصف النفلية عن رمضان أو النفل ( وهو رواية ) للحسن عن أبي حنيفة أيضا ( وهو
تيسير التحرير ج:2 ص:208
أي هذا التوجيه ( مغلطة لأن التعيين عليه ) أي المكلف يعني التعيين الذي نفاه عن المسافر
بقوله ولا تعيين عليه كشعبان ( ليس تعيين الوقت ) على ما سنفسره ( ليندرج ) تعيين الوقت
( فيه ) أي في نفي ما نفيناه يعني لو كان تعيين الوقت مما نفيناه لكان يشمله النفي( وينتفي
بانتفائه )لكنه ليس منه ثم فسرهما على وجه يميز أحدهما عن الآخر بقوله ( بل معناه )