فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1797

عنه ضرورة ولذلك تحكم بأنه رأي زيدا إذا لم يكن هناك غيره ( والجمهور على نفيه ) أي

نفي وقوعه عن رمضان بهذه النية ( وهو ) أي نفي وقوعه عنه ( الحق لأن نفي شرعية غيره )

أي غير صوم رمضان ( إنما يوجب نفي صحته ) أي الغير( إذا نواه ونفى صحة ما نواه من

الغير لا يوجب وجود نية ما يصح )أن ينوي يعني فرض رمضان ( وهو ) أي والحال أن الناوي

( ينادي ) ويقول ( لم أرده ) لأن تعين غيره في النية تنصيص على نفي إرادته ( بل لو ثبت )

وقوعه عن فرض رمضان بهذه النية ( كان ) وقوعه ( جبرا ) وهو ينافي الصحة إذ لا بدّ

من أداء الفرض من الاختيار وليس إصابة الأخص بالأعم بمجرّد إرادة الأعم لأن المطلوب

تيسير التحرير ج:2 ص:207

إصابة الأخص من حيث هو أخص باعتبار النية والقصد ولم يحصل وإليه أشار بقوله( وإصابة

الأخص بالأعم )إنما يكون ( بإرادته ) أي الأخص ( به ) أي بالأعم( ونقول لو أراد نية

صوم الفرض للصوم )أي لو قصد نية الصوم المطلق في الذكر نية صوم الفرض ( صح ) صومه

عن رمضان ( لأنه ) أي الناوي ( أراده ) أي نواه لأن المعتبر في النية قصد القلب وقد تحقق

( وارتفع الخلاف وأما كون التعيين ) أي تعيين الوقت الذي هو رمضان لصومه شرعا( يوجب

الإصابة )أي إصابة فرض رمضان بالإمساك ( بلا نية ) أي بلا إرادة صوم( كرواية عن

زفر )أي كما روى عنه قال الشارح وذكره النووي عن عطاء ومجاهد أيضا ( فعجب ) لأن

ذلك إنما يتجه لو لم يكن الاختيار شرطا لصحة الفعل المطلوب من المكلف شرعا لكنه شرط

بالنص والإجماع وأنكر الكرخي حكاية هذا عن زفر وقال إنما قال زفر أنه يجوز بنية

واحدة ( واستثنى أبو حنيفة ) من وقوع نية غير رمضان عن رمضان ( نية المسافر غيره )

أي غير رمضان في رمضان بأن ينوي واجبا آخر من نذر أو كفارة أو قضاء فقال ( يقع )

ذلك المنويّ ( عن الغير ) بانفاق الروايات عنه ذكره في الأجناس ( لإثبات الشارع الترخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت