أمر له صلاحية التأثير في الطلاق عند التعيين ومنهم من قال حرمنا جميعا إلى وقت البيان
تغليبا لجانب الحرمة وجزم البيضاوي بهذا تفريعا على وجوب المقدمة التي يتوقف عليها العلم
بالإتيان بالواجب
مسئلة
( لا يجوز في ) الفعل( الواحد بالشخص والجهة وجوبه وحرمته بإطباق مانعي تكليف
المحال وبعض المجيزين )له ( لتضمنه ) أي جواز اجتماعهما فيه ( الحكم بجواز الترك ) إذ
الحرام يجب تركه وفي ضمن الوجوب يتحقق الجواز المطلق بمعنى الإذن ( وعدمه ) أي عدم جواز
الترك إذ الواجب لا يجوز تركه ( ويجوز ) اجتماعهما ( في ) الواحد الشخصي ( ذي الجهتين )
الغير المتلازمتين فيجب بأحداهما ويحرم بالأخرى ( كالصلاة في ) الأرض( المغصوبة عند
الجمهور )فتجب لكونها صلاة وتحرم لكونها غصبا( خلافا لأحمد وأكثر المتكلمين والجبائي
فلا تصح )أي فأنهم قالوا لا تصح الصلاة في المغصوبة ( فلا يسقط الطلب ) بفعلها فيها ( و ) خلافا
( للقاضي أبي بكر ) فإنه قال ( لا تصح ) الصلاة ( ويسقط ) الطلب بفعلها( لنا القطع فيمن
أمر بخياطة )وأمر بأنه ( لا ) يفعلها ( في مكان كذا فخاطه ) أي الثوب ( فيه ) أي في ذلك المكان
( أنه ) أي بأنه فإنه متعلق بالقطع ( مطيع عاص للجهتين ) لأنه ممتثل لأمر الخياطة غير ممتثل للنهي
عن ذلك المكان فكذا فيما نحن فيه مطيع من جهة أنه غصب ( ولأنه ) أي اجتماع الوجوب
والحرمة ( لو امتنع فلاتحاد المتعلق ) أي فإنما يمتنع لاتحاد متعلقهما ( والقطع بالتعدد ) هنا
( فإن متعلق الأمر ) بالصلاة ( الصلاة و ) متعلق ( النهي ) عن إيقاعها في المغصوبة ( الغصب ) ففيه
مسامحة إذ المنهي الإيقاع في المغصوبة لا للغصب ( جمعهما ) أي المتعلقين المكلف بامتثاله الأمر
وترك امتثاله النهي ( مع إمكان الانفكاك ) بأن يفعل المأمور به ولا يفعل المنهي عنه فيصلي
في غير المغصوبة ( وأيضا لو امتنع ) الجمع بين الوجوب والحرمة في الواحد ( امتنع صحة صوم مكروه