فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1797

( يجوز تحريم أحد أشياء ) معينة ( كإيجابه ) أي أحد الأشياء إلا أن التخيير هنا في التروك

وهناك في الأفعال ( فله ) أي المكلف ( فعلها ) أي الأشياء ( إلا واحدا لا جمعها فعلا ) بأن

يفعل جميل تلك الأشياء لئلا يكون فاعلا للمحرم كما أنه هناك ليس له تركها جميعا لئلا يكون تاركا

للواجب وله أن يتركها جميع كما أن له أن يفعلها جميعا هناك ( وفيها ) أي في هذه المسئلة من

الأقوال مثل ( ما تقدم ) في الواجب المخير فقيل المحرم واحد منها لا بعينه وقيل يحرم جميعها فيعاقب

بفعلها عقاب فعل المحرمات ويثاب بتركها ثواب ترك المحرمات ويسقط تركها الواجب بترك واحد

منها وقيل المحرم ما يختاره المكلف للترك منها فيختلف باختلاف الاختيار وفي الشرح زيادة

تفصيل فيها هذا وزعم بعض المعتزلة أنه لم يرد في اللغة النهي عن واحد من أشياء معينة ورد

بالمنع حتى أنه لولا الإجماع عن النهي عن طاعة الجميع في قوله تعالى - 2 ولا تطع منهم آثما أو كفورا 2 - لم تحمل الآية على ذلك ( فتفريع تحريم الكل ) أي زوجاته( في قوله لزوجاته

إحداكن طالق )على هذا الأصل ( مناقضة لهذا الأصل ) إذ من حكمه أن له فعلها إلا واحدا

فتحريم الكل مناف له ( بخلاف ) تحريم الزوجة في ( الاشتباه ) بأجنبية فإنه لا مناقضة فيه لهذا

الأصل إذ ليس تحريم الزوجة مع الأجنبية بسبب تحريم أحدهما وإنما( حرمت الزوجة

لاحتمالها )أي الزوجة ( المحرمة احتياطا ولا احتمال في الواحدة الموطوءة هنا لأن موجبه ) أي

إحداكن طالق ( ترك واحدة ) لا على التعيين ( وقد فعل ) إذا وطئهن إلا واحدة ( إلا أن يعين )

إحداهن للطلاق ( وينسى ) المعينة ( فكالاشتباه ) أي فيحرمن احتياطا لاحتمال أن يكون كل

تيسير التحرير ج:2 ص:218

منهن المحرمة كما في مسئلة الاشتباه في المحصول إذا قال أحدا كما طالق يحتمل أن يقال ببقاء

حل وطئهما لأن الطلاق شيء معين فلا يحصل إلا في محل معين فإذا لم يعين لا يقع بل الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت