أن الدلالة على ) رأي ( الأصوليين لا تختص باللوازم البينة بالأخص ) أي لا يلزم فيها أن يكون
المدلول لازما بينا بالمعنى الأخص وهو أن تحصيل اللازم في الذهن كلما يحصل الملزوم فيه بل يكفى
فيها أن يكون لازما بينا بالمعنى الأعم وهو أن يكون تصور الملزوم واللازم كافيا في الجزم باللزوم
بينهما ولا شك في دلالة دليل الوجوب عليه بهذا النوع من الواجب الدلالة ( وتقدم في )
بحث ( مفهوم الموافقة ) كفهم حرمة الضرب من حرمة التأفيف ( أن دلالته ) أي مفهومها
( قد تكون نظرية ويجري فيها ) أي في دلالتها ( الخلاف ) بأن يؤدي نظر مجتهد إلى إثباتها ونظر
آخر إلى نفيها فلا يبعد وقوع الخلاف في دلالة دليل الوجوب عليه ( فعلى ما علم مقدمة ) أي فدلالة
دليل الواجب على ما علم كونه مقدمة ( من ) ملزوم ( ما هي ) أي المقدمة ( له ) لتوقفه عليها ( أظهر )
خبر المبتدأ المحذوف المذكور أعني دلالته والملزوم هو الشارع والمعنى إذا اعتبر دلالة اللفظ
تيسير التحرير ج:2 ص:217
في مفهوم الموافقة مع نظريتها فدلالته على ما علم كونه موقوفا عليه شرعا من قبل الملزوم الذي
أوجب مدلوله الصريح أظهر من دلالة مفهوم الموافقة الذي لم يعلم من الشارع توقف مدلوله
الصريح عليه أن طلب المتكلم من المأمور فعلا جعل صحته موقوفة على فعل آخر وعلم منه ذلك
طلب لهما جميعا وهو ظاهر هذا وفسر الشارح الملزوم باللفظ ولا يخفى ما فيه ( وفرع عليه )
أي على وجوب المقدمة بوجوب ما هي مقدمة له ( تحريم ) الزوجة ( إذا اشتبهت بالأجنبية )
لأن الكف عن الأجنبية واجب ولا يحصل العلم به إلا بالكف عن الزوجة فيجب الكف
عنها لتيقن الكف عن الأجنبية كذا ذكره الشارح
وأنت خبير بأن هذا إنما يتم إذا كان التيقن بالخروج عن عهدة الواجب واجبا أما إذا
كان الظن بالخروج المذكور كافيا وغلب على ظنه أنها زوجته فلا تحرم فتأمل
مسئلة