فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1797

( للإجماع السابق ) على ظهور المخالف وهو أحمد ومن وافقه على سقوطه فالصلاة صحيحة ثم

الاستدلال مبتدأ خبره ( دفع بمنع صحة نقله ) أي الإجماع كما قال إمام الحرمين لو كان إجماع

لعرفه أحمد لأنه أعرف به من القاضي لأنه أقرب زمانا من السلف ولو عرفه لما خالفه فاندفع

قول الغزالي الإجماع حجة على أحمد ( قالوا ) أي القاضي والمتكلمون ( لو صحت ) الصلاة في الأرض

المغصوبة ( كان ) كونها صحيحة ( مع اتحاد المتعلق ) للأمر والنهي( لأن الصلاة حركات وسكنات

وهما )أي الحركات والسكنات ( شغل حيز ) فهما مأمور بهما ( وشغله ) أي الحيز ظلما هو ( الغصب )

وهو منهي عنه ( أجيب بأنه ) أي متعلقهما واحد لكن( بجهتين فيؤمر به باعتبار أنه

صلاة وينهى عنه لأنه غصب )وهذا هو الجواب الذي ذكره المصنف أن ما تقدم من الدفع

يناقضه ( وألزم ) على القول بصحة الصلاة في الأرض المغصوبة بناء على تعدد الجهة ( صحة صوم )

يوم ( العيد ) لكونه مأمورا به حيث أنه صوم منهيا عنه من حيث أنه في يوم العيد( والجواب

بتخصيص الدعوى )وهو جواز اجتماعهما في الواحد الشخصي في ذى الجهتين ( بما يمكن

فيه انفكاكهما أي الجهتين بأن لا يتلازم جهة الوجوب والتحريم كما هو في الخلافية إذ كل

من جهة الصلاتية والغصبية لا يستلزم الأخرى فإنه يتحقق الصلاة بلا غصب بخلاف صوم يوم

تيسير التحرير ج:2 ص:220

العيد فإنه كونه صوما وهو المجوز لا ينفك عن كونه في يوم العيد وهو المحرم فإن قلت خصوصية

كونه في العيد اعتبرت في جهة الصوم فقلت بعدم الانفكاك فلو لم تعتبر خصوصية مكان الصلاة

في جهة الصلاة في الخلافية فيلزم عدم الانفكاك وإن قطعت النظر عن خصوصية المكان في

الخلافية لم يقطع النظر عن خصوصية الزمان في الصوم المذكور فإنه يتحقق حينئذ صوم بلا جهة

محرمة قلت المراد تحقق الجهتين معا وفي الصوم المذكور لا يمكن تحقق جهة الصوم الشخصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت