فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1797

بلا محرم مع جهة كونه في يوم العيد مثلا لكون الزمان جزءا من حقيقة الصوم وعدم كون

المكان جزءا بل حقيقة الصوم وعدم كون المكان جزءا من حقيقة الصلاة فتأمل ( و ) أجيب

( بأن نهي التحريم ينصرف ) قبحه ( إلى العين ) أي عين المنهي عنه والقبيح لعينه

لا يكون له صحة فيجب القول به ( إلا لدليل ) يفيد خلافه ( وقد وجدت إطلاقات ) مفيدة للصحة

( في ) حق ( الصلاة ) فبعمومها يشمل صحة الصلاة في الأرض المغصوبة ( أوجبته لخارج ) أي لوصف

خارج عن ذات المنهي عنه إذ لو كان لعينه لاقتضت عدم الصحة ولزمت المدافعة بين تلك

الإطلاقات والنهي المذكور ( وإجماع غير أحمد ) على صحة الصلاة في المغصوبة ( لا في الصوم )

أي بخلاف الصوم في يوم العيد فإنه لم يقم دليل صارف عن ظاهر بطلانه بل وقع الاتفاق

على ذلك كذا ذكره المحقق التفتازاني ( ولا يخفى ما فيه ) أي في الفرق المذكور فإنه وجد

في الصوم إطلاقات أيضا إلا أن يفرق باعتبار إجماع غير أحمد على أن الحنفية يصححون نذره

وأنه لو صامه خرج عن عهدة النذر وإن أوجبوا عليه الإفطار ثم القضاء ثم أشار إلى فرق

آخر بقوله ( ولأن منشأ المصلحة والمفسدة ) في الصلاة في المغصوبة وهو كونه مطيعا من جهة

أنه غصب ( متعدد بخلاف صوم العيد ) فإن الجهة التي يتوهم فيها الإطاعة هو الصوم الخاص

هي بعينها منهي عنها ( وقد يمنع ) هذا ( بل الشغل ) للحيز الذي هو الحركات والسكنات

المذكورة وعين الغصب ( منشؤهما ) أي المصلحة والمفسدة وهو متحد كما سبق( هذا فأما

الخروج )من الأرض المغصوبة ( بعد توسطها ففقهي ) أي فالبحث عن حكمه بحث فرعي

( لا أصلي ) لأن الأصولي يبحث عن أحوال الأدلة للأحكام لا عن أحوال أفعال المكلفين فإنه

وظيفة الفقيه ( وهو ) أي الحكم الفرعي له ( وجوبه ) أي الخروج منها على قصد التوبة

ونفي المعصية عن نفسه ( فقط ) أي لا وحرمته كما هو قول أبي هاشم أنه مأمور به لأنه انفصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت